فهرس الكتاب

الصفحة 6680 من 19271

ضَمَانِهِ وَجْهَانِ عَلَى مَا مَضَى: أَحَدُهُمَا: يَضْمَنُ أُجْرَةَ صَنْعَتِهِ لَا غَيْرَ .

وَالثَّانِي: يَضْمَنُ قَدْرَ النَّقْصِ مِنْ قِيمَتِهِ ذَهَبًا إِنْ كَانَ مِنْ وَرِقٍ وَوَرِقًا إِنْ كَانَ مَنْ ذَهَبٍ .

فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَ حَيَوَانًا ، إذا كان المغصوب فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ بَهِيمَةً .

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ آدَمِيًّا فَإِنْ كَانَ بَهِيمَةً فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ مَعَهَا نَقْصُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا سَلِيمَةً الجزء السابع < 140 > وَنَاقِصَةً وَسَوَاءٌ كَانَ النَّقْصُ بِجِنَايَةٍ ، أَوْ حَادِثَةٍ وَسَوَاءٌ كَانَتِ الْبَهِيمَةُ ذَاتَ ظَهْرٍ ، أَوْ دَرٍّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كَانَ حَيَوَانًا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ كَذَاتِ ظَهْرٍ لَا دَرَّ لَهَا مِثْلَ الْبِغَالِ ، وَالْحَمِيرِ ، أَوْ ذَاتَ دَرٍّ لَا ظَهْرَ لَهَا كَالْغَنَمِ ضَمِنَهَا بِمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا كَقَوْلِنَا ، وَإِنْ كَانَ يَنْتَفِعُ بِهَا مِنْ جِهَتَيْنِ كَظَهْرٍ وَدَرٍّ كَالْإِبِلِ ، وَالْبَقَرِ كَانَ فِي إِحْدَى عَيْنَيْهِ رُبْعُ قِيمَتِهِ وَسَائِرِ أَعْضَائِهِ مَا نَقَصَ اسْتِدْلَالًا بِمَا رَوَاهُ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ حَكَمَ فِي إِحْدَى عَيْنَيْ بَقَرَةٍ بِرُبْعِ قِيمَتِهَا وَهَذَا خَطَأٌ ؛ لِأَنَّ مَا لَمْ تُضْمَنْ أَعْضَاؤُهُ بِمُقَدَّرٍ لَمْ تُضْمَنْ عَيْنُهُ بِمُقَدَّرٍ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْأَعْضَاءِ ، وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَلَا دَلِيلَ فِيهِ ؛ لِأَنَّهَا قَضِيَّةٌ وَافَقَتِ الْحُكُومَةُ فِيهَا رُبْعَ الْقِيمَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت