فَصْلٌ: وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا قَطَعَ ذَنَبَ حِمَارِ الْقَاضِي كَانَ عَلَيْهِ جَمِيعُ قِيمَتِهِ وَلَوْ كَانَ لِغَيْرِ الْقَاضِي لَزِمَهُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ اسْتِدْلَالًا بِأَنَّ فِي قَطْعِ ذَنَبِ حِمَارِهِ غَضَاضَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَوَهَنٌ فِي الدِّينِ وَحَسْبُكَ بِقُبْحِ هَذَا الْقَوْلِ دَلِيلًا عَلَى فَسَادِهِ وَلَوْ جَازَ أَنْ يَجِبَ فِي ذَنَبِ حِمَارِهِ جَمِيعَ الْقِيمَةِ لَوَجَبَ ذَلِكَ فِي تَحْرِيقِ ثِيَابِهِ ، وَالتَّعَدِّي فِي قُمَاشِهِ وَلَتَضَاعَفَتِ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ عَلَى الْجِنَايَةِ عَلَى غَيْرِهِ وَلَكَانَ كُلُّ مَا اخْتَصَّ بِهِ زَائِدًا فِي الْحُكْمِ عَلَى مَنْ سِوَاهُ وَفِي اتِّفَاقِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ وَغَيْرَهُ فِي ضَمَانِ مَا اسْتَهْلَكَهُ ، أَوْ جَنَى عَلَيْهِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ وَغَيْرُهُ عَلَى سَوَاءٍ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى حِمَارِهِ .