فهرس الكتاب

الصفحة 7337 من 19271

فَصْلٌ: أَمَّا الضَّمَانُ ضمان المستأجر فَلَا يَتَعَلَّقُ عَلَيْهِ فِيمَا حَدَثَ قَبْلَ مُجَاوَزَتِهِ وَتَعَدِّيهِ ، فَأَمَّا بَعْدَ الْمُجَاوَزَةِ وَالتَّعَدِّي فَقَدْ صَارَ مَأْخُوذًا بِهِ ، وَلَا يَخْلُو حَالُ الدَّابَّةِ ضمان المستأجر إذا تجاوز المكان المتفق عليه مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَتْلَفَ .

وَالثَّانِي: أَنْ تَنْقُصَ .

وَالثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ عَلَى حَالِهَا ، فَإِنْ تَلِفَتْ لَمْ يَخْلُ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُهَا مَعَهَا أَمْ لَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا ضَمِنَ جَمِيعَ قِيمَتِهَا بِالْيَدِ: لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِهَا كَالْغَاصِبِ .

وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا مَعَهَا فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ تَلَفُهَا فِي حَالِ الرُّكُوبِ ، أَوْ بَعْدَ النُّزُولِ ، فَإِنْ كَانَ فِي حَالِ الرُّكُوبِ ضَمِنَ ضَمَانَ جِنَايَةٍ لَا ضَمَانَ غَصْبٍ: لِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ لَمْ تَزُلْ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ تَلْزَمْهُ جَمِيعُ الْقِيمَةِ: لِأَنَّهُ لَيْسَ جَمِيعُ الرُّكُوبِ مَحْظُورًا فَلَزِمَهُ بَعْضُهَا .

الجزء السابع < 405 > وَفِي قَدْرِ مَا يَلْزَمُهُ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: نِصْفُ الْقِيمَةِ: لِأَنَّ تَلَفَهَا كَانَ بِالْإِعْيَاءِ فِي مَسَافَتَيْنِ مُبَاحَةً غَيْرَ مَضْمُونَةٍ وَمَحْظُورَةً مَضْمُونَةً .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْقِيمَةَ تُقَسَّطُ عَلَى قَدْرِ الْمَسَافَتَيْنِ فِي الطُّولِ وَالْقِصَرِ ، فَيَسْقُطُ عَنْهُ مِنَ الْقِيمَةِ قَدْرُ مَا قَابَلَ مَسَافَةَ الْإِجَارَةِ وَيَلْزَمُهُ مِنْهَا مَا قَابَلَ مَسَافَةَ الْعُدْوَانِ ، فَإِذَا كَانَ مِنْ مُرٍّ إِلَى مَكَّةَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَيْلًا وَمِنْ مُرٍّ إِلَى عُسْفَانَ ثَلَاثِينَ مِيلًا ، لَزِمَهُ مِنْ قِيمَةِ الدَّابَّةِ ثَلَاثُونَ جُزْءًا مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت