مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَأَيُّ الْمُتَكَارِيَيْنِ هَلَكَ فَوَرَثَتُهُ تَقُومُ مَقَامَهُ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ هُوَ الْمُؤَجِّرَ فَإِنْ كَانَ قَدْ قَبَضَ الْأُجْرَةَ بَرِئَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْهَا ، وَعَلَى الْوَارِثِ تَمْكِينُهُ مِنَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ إِلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمُؤَجِّرُ قَدْ قَبَضَهَا فَلِلْوَارِثِ مُطَالَبَةُ الْمُسْتَأْجِرِ بِهَا فَإِنْ كَانَتْ مُؤَجَّلَةً أَوْ مُنَجَّمَةً فَهِيَ إِلَى أَجَلِهَا وَعَلَى نُجُومِهَا لَا تُتَعَجَّلُ بِمَوْتِ مُسْتَحِقِّهَا .
وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ هُوَ الْمُسْتَأْجِرَ ، فَعَلَى الْمُؤَجِّرِ تَمْكِينُ وَارِثِهِ مِنَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ قَبَضَ الْأُجْرَةَ فَلَا مَالَ إِلَيْهِ عَلَى الْوَارِثِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَبَضَ وَهِيَ مُؤَجَّلَةٌ أَوْ مُنَجَّمَةٌ حَلَّتْ: لِأَنَّ مَوْتَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ يُوجِبُ حُلُولَهُ ، وَلَا يُوجِبُهُ مَوْتُ مَنْ هُوَ لَهُ .