فهرس الكتاب

الصفحة 7553 من 19271

الْمَعْنَى الْخَاصِّ وَأَنَّ قَوْلَهُ لِلَّهِ فَلِلَّهِ كُلُّ مَحْمِيٍّ وَغَيْرُهُ ، وَرَسُولُهُ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - إِنَمَا يَحْمِي لِصَلَاحِ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ لَا لِمَا يَحْمِي لَهُ غَيْرُهُ مِنْ خَاصَّةِ نَفْسِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - لَمْ يَمْلِكْ مَالًا إِلَّا مَا لَا غِنَى بِهِ وَبِعِيَالِهِ عَنْهُ وَمَصْلَحَتِهِمْ حَتَّى صَيَّرَ مَا مَلَّكَهُ اللَّهُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ وَمَالِهِ إِذَا حَبَسَ قُوتَ سَنَتِهِ مَرْدُودًا فِي مَصْلَحَتِهِمْ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؛ وَلِأَنَّ نَفْسَهُ وَمَالَهُ كَانَ مُفَرَّغًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْبَابَ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْكَامٍ يَخْتَصُّ بِالْمَوَاتِ ، وَهِيَ الْإِحْيَاءُ ، وَالْإِقْطَاعُ ، وَالْحِمَى ، فَأَمَّا الْإِحْيَاءُ: فَقَدْ ذَكَرْنَا جَوَازَهُ وَمَنْ يَجُوزُ لَهُ وَسَنَذْكُرُ صِفَتَهُ ، وَأَمَّا الْإِقْطَاعُ: فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إِلَّا فِي مَوَاتٍ لَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَيْهِ مِلْكٌ ، وَعَلَى هَذَا كَانَتْ قَطَائِعُ الجزء السابع < 482 > النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - حِينَ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ رَكْضَ فَرَسِهِ مِنْ مَوَاتِ الْبَقِيعِ فَأَجْرَاهُ ثُمَّ رَمَى بِسَوْطِهِ رَغْبَةً فِي الزِّيَادَةِ فَقَالَ: أَعْطُوهُ مُنْتَهَى سَوْطِهِ وَأَقْطَعَ رَاشِدَ بْنَ عَبْدِ رَبِّهِ السُّلَمِيَّ غَلْوَةً بِسَهْمٍ ، وَغَلْوَةَ حَجَرٍ بِرُهَاطٍ ، وَأَقْطَعَ الْعَدَّاءَ بْنَ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ مَا يُقَالُ لَهُ: سَوَاحُ الْوَخِيخِ ، وَأَقْطَعَ الْعَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ مَنْزِلَهُ بِالرَّشَّةِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، فَعَلَى هَذَا كَانَتْ قَطَائِعُ رَسُولِ اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت