فهرس الكتاب

الصفحة 7600 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"وَكُلُّ مَعْدِنٍ عَمِلَ فِيهِ جَاهِلِيٌّ ثُمَّ اسْتَقْطَعَهُ رَجُلٌ فما الحكم ، فَفِيهِ أَقَاوِيلُ أَحَدُهَا أَنْهُ كَالْبِئْرِ الْجَاهِلِيِّ وَالْمَاءِ الْعِدِّ ، فَلَا يُمْنَعُ أَحَدٌ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ ، فَإِذَا اسْتَبَقُوا إِلَيْهِ فَإِنْ وَسِعَهُمْ عَمِلُوا مَعًا ، وَإِنْ ضَاقَ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ أَيُّهُمْ يَبْدَأُ ، ثُمَّ يَتْبَعُ الْآخَرُ حَتَّى يَتَآسَوْا فِيهِ ، وَالثَّانِي لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُقْطِعَهُ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ فَيْهِ ، وَلَا يَمْلِكَهُ إِذَا تَرَكَهُ ، وَالثَّالِثُ يَقْطَعُهُ فَيَمْلِكُهُ مِلْكَ الْأَرْضِ إِذَا أَحْدَثَ فِيهَا عِمَارَةً".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ كَالسِّرِّ الْجَاهِلِيِّ وَالْمَاءِ الْعِدِّ هل يمنع أحد بالعمل فيه ، فَلَا يُمْنَعُ أَحَدٌ يَعْمَلُ فِيهِ ، فَإِذَا اسْتَبَقُوا إِلَيْهِ فَإِنْ وَسِعَهُمْ غَلُّوا مَعًا ، وَإِنْ ضَاقَ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ أَيُّهُمْ يَبْدَأُ ، ثُمَّ يَتْبَعُ الْآخَرُ فَالْآخَرُ فَالْآخَرُ حَتَّى يَتَسَاوَوْا فِيهِ .

الجزء السابع < 500 > وَالثَّانِي: لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُقْطِعَهُ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ يَعْمَلُ فِيهِ وَلَا يَمْلِكُهُ إِذَا تَرَكَهُ ، وَالثَّالِثُ يُقْطِعُهُ فَيَمْلِكُهُ مِلْكَ الْأَرْضِ إِذَا أَحْدَثَ فِيهَا عِمَارَةً .

اعْلَمْ أَنَّ الْمَعَادِنَ الْبَاطِنَةَ ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ لَمْ يَعْمَلْ فِيهِ ، وَضَرْبٌ عَمِلَ فِيهِ ، فَأَمَّا مَا لَمْ يَعْمَلْ فِيهِ فَضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَعْمَلَ مِنْهُ بِمَا يُشَاهَدُ مِنْ ظَاهِرِهِ أَنَّهُ إِنْ عَمِلَ فِيهِ ظَهَرَ نَيْلُهُ وَأَجَابَ وَلَمْ يُخْلَفْ ، فَهَذَا هُوَ الَّذِي ذَكَرْنَا اخْتِلَافُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي جَوَازِ إِقْطَاعِهِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت