فهرس الكتاب
وَمَنْ لَمْ يُقْطَعْ فَهُوَ عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ لِمَنْ وَرَدَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ لَا يُعْلَمَ مِنْهُ ظُهُورُ نَيْلِهِ يَقِينًا ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُخْلَفَ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يُخْلَفَ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيهِ هَلْ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْمَوَاتِ فِي جَوَازِ إِقْطَاعِهِ وَتَأْيِيدِ مِلْكِهِ بِالْإِحْيَاءِ ، أَوْ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْمَعَادِنِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْمَوَاتِ فِي جَوَازِ إِقْطَاعِهِ وَتَأْيِيدِ مِلْكِهِ بِالْإِحْيَاءِ: لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَوَاتِ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ كَوْنَهُ مَعْدِنًا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْمَعَادِنِ تَغْلِيبًا لِظَاهِرِ أَمْرِهَا مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ كَوْنَهُ مَوَاتًا ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .