فهرس الكتاب

الصفحة 7603 من 19271

فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَ قَدْ عَمِلَ فِيهِ مُسْلِمٌ بِإِقْطَاعِ إِمَامٍ فهل له أن يشارك فيه في مدة العمل لَمْ يَجُزْ فِي مُدَّةِ الْعَمَلِ أَنْ يُشَارِكَ فِيهِ ، الجزء السابع < 501 > فَأَمَّا بَعْدَ قَطْعِ الْعَمَلِ ، فَإِنْ قِيلَ: قَدِ اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهِ مُؤَبَّدًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، وَلَا أَنْ يَجْعَلَهُ الْإِمَامُ إِقْطَاعًا لِغَيْرِهِ ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَيَهَبَهُ ، وَإِنْ مَاتَ وُرِّثَ عَنْهُ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ ، وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ مِلْكَهُ مُقَدَّرٌ بِمُدَّةِ الْعَمَلِ جَازَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ ، وَهَلْ يَفْتَقِرُ إِلَى إِذْنِ الْإِمَامِ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ مَضَيَا ، وَهَلْ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ إِقْطَاعُهُ أَمْ لَا ؟ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْلَيْنِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ بَعْدَ قَطْعِ الْعَمَلِ أَنْ يَبِيعَهُ ، وَلَا أَنْ يَهَبَهُ وَإِنْ مَاتَ لَمْ يُورَثْ عَنْهُ ، فَأَمَّا فِي مُدَّةِ الْعَمَلِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ: لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ لَكِنْ تَرْتَفِعُ يَدُهُ بِالْهِبَةِ ، وَلَا تَرْتَفِعُ بِالْبَيْعِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ رَفْعَ يَدِهِ فِي الْبَيْعِ كَانَ مَشْرُوطًا بَعِوَضٍ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ ، وَلَمْ تَرْتَفِعْ يَدُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْهِبَةُ ، وَلَا يُورَثُ عَنْهُ بِالْمَوْتِ ، وَيَكُونُ لِوَارِثِهِ إِتْمَامُ مَا شَرَعَ فِيهِ مِنَ الْعَمَلِ وَهُوَ فِيمَا يَسْتَأْنِفُهُ كَسَائِرِ النَّاسِ كُلِّهِمْ ، هَلْ يَلْزَمُهُ اسْتِئْذَانُ الْإِمَامِ فِيهِ بَعْدَ تَقَضِّي مُدَّةِ الْإِقْطَاعِ بِتَرْكِ الْعَمَلِ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت