فهرس الكتاب

الصفحة 7604 من 19271

فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَ الْعَمَلُ فِيهِ جَاهِلِيًّا كَمَعْدِنٍ عَمِلَتِ الْجَاهِلِيَّةُ فِيهِ ثُمَّ وَصَلَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِ فما الحكم ، فَلَا يَخْلُو حَالُهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الْجَاهِلِيُّ قَدْ تَمَلَّكَهُ بِعَمَلِهِ أَوْ بِإِحْيَائِهِ ، فَهَذَا مَغْنُومٌ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقْطَعَ ، وَلَا أَنْ يَسْتَبِيحَهُ النَّاسُ ، وَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ مَا اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ أَرْضُهُمْ مِنْ صُلْحٍ أَوْ غَيْرِهِ .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْجَاهِلِيُّ لَمْ يَتَمَلَّكْهُ بِعَمَلِهِ وَلَا بِإِحْيَائِهِ ، وَإِنَّمَا اسْتَمْتَعَ بِمَا فِيهِ وَفَارَقَهُ عَفْوًا فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَعَادِنِ الْمُبَاحَةِ ، إِنْ كَانَ ظَاهِرًا مُنِعَ مِنْ إِقْطَاعِهِ ، وَإِنْ كَانَ بَاطِنًا ، فَعَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ فِي حُكْمِ الْعَامِرِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ لَا يَجُوزُ إِقْطَاعُهُ ، وَلَا اسْتِبَاحَتُهُ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَعَادِنِ الْإِسْلَامِيَّةِ ، وَفِي إِقْطَاعِهَا قَوْلَانِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت