فَهَذِهِ هِيَ اللُّقَطَةُ الَّتِي قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -: اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَرِّفْهَا حَوْلًا ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ لِشُرُوطِ تَعْرِيفِهَا ، ثُمَّ لَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ إِنْ لَمْ يَأْتِ صَاحِبُهَا أَنْ يَتَمَلَّكَهَا ، وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا فَضَرْبَانِ: جَاهِلِيٌّ ، وَإِسْلَامِيٌّ .
فَإِنْ كَانَ إِسْلَامِيًّا فَلُقَطَةٌ أَيْضًا وَهِيَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلِيًّا فَهُوَ رِكَازٌ يَمْلِكُهُ وَاجِدُهُ وَعَلَيْهِ إِخْرَاجُ خُمُسِهِ فِي مَصَارِفِ الزَّكَوَاتِ: لِقَوْلِهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -: وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَفِي السِّيُوبِ الْخُمُسُ ، يَعْنِي: الرِّكَازَ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أُرَاهُ أَخَذَ إِلَّا مِنَ السَّيْبِ وَهُوَ الْعَطِيَّةُ .