فهرس الكتاب

الصفحة 7748 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"وَبِهَذَا أَقُولُ ، وَالْبَقَرُ كَالْإِبِلِ لِأَنَّهُمَا يَرِدَانِ الْمِيَاهَ وَإِنْ تَبَاعَدَتْ ، وَيَعِيشَانِ أَكْثَرَ عَيْشِهِمَا بِلَا رَاعٍ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْرِضَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَالْمَالُ وَالشَّاةُ لَا يَدْفَعَانِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا ، فَإِنْ وَجَدَهُمَا فِي مَهْلَكَةٍ فَلَهُ أَكْلُهُمَا وَغُرْمُهُمَا إِذَا جَاءَ صَاحِبُهُمَا ."

( وَقَالَ ) فِيمَا وَضَعَهُ بِخَطِّهِ - لَا أَعْلَمُهُ بِسَمْعٍ مِنْهُ -: وَالْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ كَالْبَعِيرِ: لِأَنَّ كُلَّهَا قَوِيٌّ مُمْتَنِعٌ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ بَعِيدُ الْأَثَرِ فِي الْأَرْضِ ، وَمِثْلُهَا الظَّبْيُ لِلرَّجُلِ وَالْأَرْنَبِ وَالطَّائِرِ لِبُعْدِهِ فِي الْأَرْضِ وَامْتِنَاعِهِ فِي السُّرْعَةِ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ ضَوَالَّ الْحَيَوَانِ إِذَا وُجِدَتْ اللقطة لَمْ يَخْلُ حَالُهَا مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ تُوجَدَ فِي مِصْرٍ ، أَوْ فِي صَحْرَاءَ ، فَإِنْ وُجِدَتْ فِي مِصْرٍ فَيَأْتِي ، وَإِنْ وُجِدَتْ فِي صَحْرَاءَ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ تَكُونَ مِمَّا يَصِلُ بِنَفْسِهِ إِلَى الْمَاءِ وَالرَّعْيِ وَيَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ صِغَارَ السِّبَاعِ ، الجزء الثامن < 6 > إِمَّا لِقُوَّةِ جِسْمِهِ كَالْإِبِلِ ، وَالْبَقَرِ ، وَالْخَيْلِ ، وَالْبِغَالِ ، وَالْحَمِيرِ ، وَإِمَّا لِبُعْدِ أَثَرِهِ كَالْغَزَالِ ، وَالْأَرْنَبِ ، وَالطَّيْرِ ، فَبِهَذَا النَّوْعِ لَا يَجُوزُ لِوَاجِدِهِ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِأَخْذِهِ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ مَالِكَهُ: لِقَوْلِهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - فِي ضَوَالِّ الْإِبِلِ: مَا لَكَ وَلَهَا ؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت