فهرس الكتاب

الصفحة 7834 من 19271

الجزء الثامن < 34 > بَابُ الْتِقَاطِ الْمَنْبُوذِ يُوجَدُ مَعَهُ الشَّيْءُ بِمَا وَضَعَ بِخَطِّهِ لَا أَعْلَمُهُ سُمِعَ مِنْهُ ، وَمِنْ مَسَائِلَ شَتَّى سَمِعْتُهَا مِنْهُ لَفْظًا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَا وَضَعَ بِخَطِّهِ: وَمَا وُجِدَ تَحْتَ الْمَنْبُوذِ مِنْ شَيْءٍ مَدْفُونٍ مِنْ ضَرْبِ الْإِسْلَامِ أَوْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ فَهُوَ لُقَطَةٌ ، أَوْ كَانَتَ دَابَّةً فَهِيَ ضَالَّةٌ ، فَإِنْ وُجِدَ عَلَى دَابَّتِهِ أَوْ عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ عَلَى ثَوْبِهِ مَالٌ فَهُوَ لَهُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ ، أَمَّا الْمَنْبُوذُ فَهُوَ الطِّفْلُ يُلْقَى: لِأَنَّ النَّبْذَ فِي كَلَامِهِمُ الْإِلْقَاءُ ، وَسُمِّيَ لَقِيطًا لِالْتِقَاطِ وَاجِدِهِ لَهُ ، وَقَدْ تَفْعَلُ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ بِوَلَدِهَا لِأُمُورٍ: مِنْهَا أَنْ تَأْتِيَ بِهِ مِنْ فَاحِشَةٍ فَتَخَافُ الْعَارَ فَتُلْقِيهِ ، أَوْ تَأْتِي بِهِ مِنْ زَوْجٍ تَضْعُفُ عَنِ الْقِيَامِ بِهِ فَتُلْقِيهِ رَجَاءَ أَنْ يَأْخُذَهُ مَنْ يَقُومُ بِهِ ، أَوْ تَمُوتُ الْأُمُّ فَيَبْقَى ضَائِعًا فَيَصِيرُ فَرْضَ كِفَايَةٍ ، وَالْقِيَامُ بِتَرْبِيَتِهِ عَلَى كَافَّةِ مَنْ عَلِمَ بِحَالِهِ حَتَّى يَقُومَ بِكَفَالَتِهِ مِنْهُمْ مَنْ فِيهِ كِفَايَةٌ كَالْجَمَاعَةِ إِذَا رَأَوْا غَرِيقًا يَهْلِكُ أَوْ مَنْ ظَفِرَ بِهِ سَبْعٌ فَعَلَيْهِمْ خَلَاصُهُ وَاسْتِنْقَاذُهُ .

لِقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا [ الْمَائِدَةِ 32 ] وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ شُكْرَهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قَدْ أَحْيَاهُمْ ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَدْ نَابَ عَنْ جَمِيعِ النَّاسِ فِي إِحْيَائِهِ .

وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت