فَصْلٌ: فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْمَذَاهِبِ إِذَا مَاتَ يَهُودِيٌّ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَتَرَكَ أُمًّا مِثْلَهُ يَهُودِيَّةً وَابْنًا مُسْلِمًا وَأَرْبَعَةَ إِخْوَةٍ أَحَدُهُمْ يَهُودِيٌّ ذِمِّيٌّ وَالْآخَرُ نَصْرَانِيٌّ ذِمِّيٌّ وَالْآخَرُ مَجُوسِيٌّ مُعَاهَدٌ وَالْآخَرُ وَثَنِيٌّ حَرْبِيٌّ الإرث ، فَعَلَى قَوْلِ مُعَاذٍ: لِأُمِّهِ الْيَهُودِيَّةِ السُّدُسُ ، وَالْبَاقِي لِابْنِهِ الْمُسْلِمِ ، وَلَا شَيْءَ لِإِخْوَتِهِ ، وَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ: لِأُمِّهِ الْيَهُودِيَّةِ الثُّلُثُ ، وَالْبَاقِي لِأَخِيهِ الْيَهُودِيِّ لِمُوَافَقَتِهِ لَهُ فِي مِلَّتِهِ وَلَا يَحْجُبُ الْأُمَّ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ وَلَا شَيْءَ لِمَنْ سِوَاهُ ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ: لِأُمِّهِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَ أَخِيهِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ ، لِأَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا شَيْءَ لِأَخِيهِ الْمَجُوسِيِّ لِأَنَّهُ مُعَاهَدٌ ، وَلَا شَيْءَ لِأَخِيهِ الْوَثَنِيِّ لِأَنَّهُ حَرْبِيٌّ ، وَعَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ: لِأُمِّهِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَ إِخْوَتِهِ الثَّلَاثَةِ الْيَهُودِيِّ ، وَالنَّصْرَانِيِّ ، وَالْمَجُوسِيِّ الْمُعَاهَدِ: لِأَنَّ أَهْلَ الْعَهْدِ يَرِثُونَ أَهْلَ الذِّمَّةِ عِنْدَهُ ، وَلَا شَيْءَ لِأَخِيهِ الْوَثَنِيِّ لِأَنَّهُ حَرْبِيٌّ .