فهرس الكتاب

الصفحة 7966 من 19271

أَهْلُ مِلَّتَيْنِ وَلِأَنَّ الْمِيرَاثَ يَنْتَقِلُ بِالْمُورِّثِ إِلَى مِلْكِ الْوَارِثِ لَا بِالْقِسْمَةِ ، وَلِأَنَّ تَأْخِيرَ الْقِسْمَةِ لَا يُوجِبُ تَوْرِيثَ مَنْ لَيْسَ بِوَارِثٍ ، كَمَا أَنَّ تَقْدِيمَهَا لَا يُوجِبُ سُقُوطَ مَنْ هُوَ وَارِثٌ ، وَلِأَنَّهُ إِنْ وُلِدَ لِلْمَيِّتِ إِخْوَةٌ قَبْلَ قِسْمَةِ تَرِكَتِهِ لَا يَرِثُوهُ ، فَهَذَا كَمَا لَوْ أَسْلَمُوا لَمْ يَرِثُوهُ .

فَأَمَّا قَوْلُهُ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ فَفِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: مَنْ أَسْلَمَ وَلَهُ مَالٌ فَهُوَ لَهُ لَا يَزُولُ عَنْهُ بِإِسْلَامِهِ .

وَالثَّانِي: مَنْ أَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ رَغْبَةً فِي الْمِيرَاثِ فَهُوَ لَهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ إِذَا وَرِثُوا مَيِّتَهُمْ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ كَانَ عَلَى جَاهِلِيَّتِهِمْ ، وَلَوْ أَسْلَمُوا قَبْلَ قِسْمَتِهِ اقْتَسَمُوهُ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

فَصْلٌ: وَإِذَا مَاتَ ذِمِّيٌّ وَلَا وَارِثَ لَهُ كَانَ مَالُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ فَيْئًا لَا مِيرَاثًا وَيُصْرَفُ مَصْرَفَ الجزء الثامن < 82 > الْفَيْءِ ، فَلَوْ كَانَ لَهُ عَصَبَةٌ مُسْلِمُونَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيمَا صَارَ مِنْهُ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ حَقٌّ ، وَهَكَذَا إِذَا كَانَ عَصَبَةُ الذِّمِّيِّ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَيْسَ لَهُمْ عَهْدٌ ، فَلَا مِيرَاثَ لَهُمْ مِنْهُ ، وَيَكُونُ مَالُهُ فَيْئًا وَلَوْ كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ اسْتَحَقُّوا مِيرَاثَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت