فَصْلٌ: وَإِذَا تَحَاكَمَ أَهْلُ الْحَرْبِ إِلَيْنَا فِي مِيرَاثِ مَيِّتٍ مِنْهُمْ وَلَهُ وَرَثَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَوَرَثَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ وَوَرَثَةٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، لَمْ يُوَرَّثْ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْهُمْ كَمَا لَا نُوَرِّثُهُمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَقَسَّمْنَا مِيرَاثَهُ بَيْنَ أَهْلِ الْحَرْبِ وَأَهْلِ الْعَهْدِ مَعَ اتِّفَاقِ دَارِهِمْ وَاخْتِلَافِهَا وَتَبَايُنِ أَجْنَاسِهِمْ وَاتِّفَاقِهَا كَالرُّومِ وَالتُّرْكِ وَالْهِنْدِ وَالزِّنْجِ .
وَقَطَعَ أَبُو حَنِيفَةَ التَّوَارُثَ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ مِنْ أَجْنَاسِهِمْ وَالْمُتَبَايِنِينَ فِي دِيَارِهِمْ ، فَلَمْ يُوَرِّثِ التُّرْكِيَّ مِنَ الرُّومِيِّ وَلَا الزِّنْجِيَّ مِنَ الْهِنْدِيِّ ، وَهَذَا قَوْلٌ يَئُولُ إِلَى أَنْ يُجْعَلَ الْكُفْرُ مِلَلًا ، وَهُوَ لَا يَقُولُهُ .