فَصْلٌ: وَعَلَى هَذَا لَوْ غَرِقَ أَخَوَانِ أَحَدَهُمَا مَوْلَى هَاشِمٍ وَالْآخَرُ مَوْلَى تَمِيمٍ ، وَلَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ الإرث ، فَعَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ يُقْطَعُ التَّوَارُثُ بَيْنَ الْأَخَوَيْنِ وَيُجْعَلُ مِيرَاثُ الْهَاشِمِيِّ لِمَوْلَاهُ وَمِيرَاثُ التَّمِيمِيِّ لِمَوْلَاهُ ، وَعَلَى قَوْلِ إِيَاسٍ وَمَنْ وَرَّثَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ قَالَ: مِيرَاثُ الْهَاشِمِيِّ لِأَخِيهِ التَّمِيمِيِّ ، ثُمَّ مَاتَ التَّمِيمِيُّ يُوَرِّثُهُ مَوْلَاهُ ، وَمِيرَاثُ التَّمِيمِيِّ لِأَخِيهِ الْهَاشِمِيِّ ، ثُمَّ مَاتَ الْهَاشِمِيُّ فَوَرِثَهُ مَوْلَاهُ ، ثُمَّ مَاتَ التَّمِيمِيُّ وَوَرِثَهُ مَوْلَاهُ فَيَصِيرُ مَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَوْلَى أَخِيهِ ، فَلَوْ خَلَّفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجَةً وَبِنْتًا ، فَعَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ لَمْ يُوَرِّثْ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ: يَجْعَلُ مِيرَاثَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِزَوْجَتِهِ مِنْهُ الثُّمُنَ ، وَلَبِنَتِهِ النِّصْفَ ، وَالْبَاقِي لِمَوْلَاهُ ، وَعَلَى قَوْلِ إِيَاسٍ وَمَنْ وَرَّثَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، جَعَلَ مِيرَاثَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيْنَ زَوْجَتِهِ وَبِنْتِهِ وَأَخِيهِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ زَوْجَتِهِ وَبِنْتِهِ وَأَخِيهِ: لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ سَهْمٌ ، وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ ، وَلِلْأَخِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ ، ثُمَّ تُقَسَّمُ أَسْهُمُ الْأَخِ الثَّلَاثَةُ بَيْنَ الْأَحْيَاءِ مِنْ وَرَثَتِهِ وَهُمْ زَوْجَةٌ وَبِنْتٌ وَمَوْلَى فَتَكُونُ عَلَى ثَمَانِيَةٍ ، وَهِيَ غَيْرُ مُنْقَسِمَةٍ عَلَيْهِمْ وَلَا مُوَافِقَةٍ ، فَاضْرِبْ ثَمَانِيَةً فِي ثَمَانِيَةٍ تَكُنْ أَرْبَعَةً وَسِتِّينَ