الْمُهْتَدِينَ ، وَلَكِنْ سَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -: لِابْنَتِهِ النِّصْفُ ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ سَهْمٌ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ .
وَهَكَذَا لَوْ كَانَتِ الْفَرِيضَةُ بِنْتًا وَعَشْرَ بَنَاتِ ابْنٍ في الميراث ، كَانَ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِعَشْرِ بَنَاتِ الِابْنِ السُّدُسُ ، وَإِنْ كَثُرْنَ ، وَهَكَذَا لَوْ كَانَتِ الْفَرِيضَةُ بِنْتًا وَعَشْرَ بَنَاتِ ابْنِ ابْنٍ أَسْفَلَ مِنْ بِنْتِ الصُّلْبِ بِثَلَاثِ دُرَجٍ كَانَ لَهُنَّ السُّدُسُ ، كَمَا لَوْ عَلَوْنَ ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ سَقَطَ فَرْضُ السُّدُسِ لَهُنَّ ، وَكَانَ الْبَاقِي بَعْدَ نَصِيبِ الْبِنْتِ بَيْنَ بَنَاتِ الِابْنِ وَأُخْتِهِنَّ لِلذِّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ: لِأَنَّهُ الجزء الثامن < 102 > عَصَّبَهُنَّ ، وَهَذَا قَوْلُ الْجَمَاعَةِ ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَهِيَ ثَانِي مَسَائِلِهِ الَّتِي تَفَرَّدَ فِيهَا بِخِلَافِ الصَّحَابَةِ: إِنَّ لِبَنَاتِ الِابْنِ إِذَا شَارَكَهُنَّ ذَكَرٌ في الميراث أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنَ السُّدُسِ الْبَاقِي مِنْ فَرْضِ الْبَنَاتِ بَعْدَ نِصْفِ الْبِنْتِ أَوِ الْمُقَاسَمَةِ ، فَإِنْ كَانَتْ مُقَاسَمَةُ الذَّكَرِ الَّذِي فِي دَرَجَتِهِنَّ أَنْقَصَ لِسَهْمَيْنِ مِنَ السُّدُسِ قَاسَمَهُنَّ ، ثُمَّ مَا بَقِيَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْمُقَاسَمَةُ أَزْيَدَ مِنَ السُّدُسِ فُرِضَ لَهُنَّ السُّدُسُ ، وَجُعِلَ الْبَاقِي بَعْدَ الثُّلُثَيْنِ لِلذُّكُورِ مِنْ بَنِي الِابْنِ .
وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ اسْتِدْلَالًا بِأَنَّ فَرْضَ الْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَزِدْنَ عَلَيْهِ ، وَهَذَا فَاسِدٌ