فهرس الكتاب
صَحِيحَةٌ ، وَلَا عَادَةٌ رَاتِبَةٌ ، وَتَتَقَدَّمُ الْخَمْسَةُ عَلَى الْعَشَرَةِ تَارَةً ، وَتَتَأَخَّرُ عَنْهَا تَارَةً ، فَإِذَا أُشْكِلَ دَمُهَا فِي هَذَا الشَّهْرِ وَتَجَاوَزَتْ أَكْثَرَ الْحَيْضِ نَظَرَتْ إِلَى عَادَتِهَا فِي الشَّهْرِ الْمَاضِي قَبْلَ إِشْكَالِ دَمِهَا ، فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ عَادَتِهَا ، وَهِيَ الْخَمْسُ رُدَّتْ إِلَى عَادَتِهَا .
لَا تَخْتَلِفُ وَأَعَادَتْ صَلَاةَ مَا زَادَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ عَادَتِهَا هِيَ الْعَشْرُ ، فَإِنْ تَكَرَّرَتْ قَبْلَ الْإِشْكَالِ بِشَهْرَيْنِ وَثَلَاثَةٍ رُدَّتْ إِلَيْهِمَا ، وَأَعَادَتْ صَلَاةَ مَا زَادَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ لَمْ تَتَكَرَّرْ فَالظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهَا تُرَدُّ إِلَيْهَا أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرُ الْعَادَةِ نَصَّ عَلَيْهَا فِي كِتَابِ الْأُمِّ لِقُرْبِهِ مِنْ شَهْرِ الْإِشْكَالِ ، وَلِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} "لِتَنْظُرْ الجزء الأول < 404 > عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ: وَتُرَدُّ إِلَى أَقَلِّ الْعَادَةِ وَهِيَ الْخَمْسَةُ ، وَحَكَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْعَدَدِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ لِدُخُولِهَا فِي السَّبْعَةِ وَالْعَشَرَةِ: لِأَنَّ مَنْ حَاضَتْ سَبْعَةً وَعَشَرَةً فَقَدْ حَاضَتْ خَمْسَةً ، مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الِاحْتِيَاطِ وَالِاسْتِظْهَارِ ، وَهَذَا الْقَوْلُ غَيْرُ سَدِيدٍ: لِأَنَّ مُبْتَدَأَةً لَوْ حَاضَتْ فِي أَوَّلِ شُهُورِ حَيْضِهَا خَمْسًا ، وَفِي الثَّانِي: عَشْرًا ، ثُمَّ أُشْكِلَ دَمُهَا فِي الثَّالِثِ ، وَتَجَاوَزَ أَكْثَرَ الْحَيْضِ رُدَّتْ إِلَى"