فهرس الكتاب

الصفحة 8105 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"فَإِنْ عَالَتِ الْفَرِيضَةُ فَالسُّدُسُ لِلْجَدِّ وَالْعَوْلُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَا يَدْخُلُ عَلَى غَيْرِهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَأَمَّا الْعَوْلُ فَهُوَ زِيَادَةُ الْفُرُوضِ فِي التَّرِكَةِ حَتَّى تَعْجِزَ التَّرِكَةُ عَنْ جَمِيعِهَا فَيَدْخُلُ النَّقْصُ عَلَى الْفُرُوضِ بِالْحِصَصِ ، وَلَا يُخَصُّ بِهِ بَعْضُ ذَوِي الْفُرُوضِ مِنْ دُونِ بَعْضٍ ، فَهَذَا هُوَ الْعَوْلُ ، وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ ، وَأَوَّلُ مَنْ حَكَمَ بِهِ عَنْ رَأْيِ جَمِيعِهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - وَأَشَارَ بِهِ عَلَيْهِ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ثُمَّ اتَّفَقُوا جَمِيعًا عَلَيْهِ إِلَّا ابْنَ عَبَّاسٍ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ خَالَفَهُمْ فِي الْعَوْلِ ، وَأَظْهَرَ خِلَافَهُ بَعْدَ مَوْتِ عُمَرَ ، وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ الَّتِي تَفَرَّدَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيهَا بِخِلَافِ الصَّحَابَةِ ، وَقَالَ: أُكْمِلُ فَرْضَ مَنْ نَقَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَرْضٍ إِلَى فَرْضٍ ، كَالزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ ، وَأُدْخِلُ النَّقْصَ عَلَى مَنْ نَقَلَهُ اللَّهُ مِنْ فَرْضٍ إِلَى غَيْرِ فَرْضٍ كَالْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ لِانْتِقَالِهِنَّ مَعَ إِخْوَتِهِنَّ مِنْ فَرْضٍ إِلَى غَيْرِ فَرْضٍ .

وَرَوَى عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَتَرَوْنَ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَدًا لَمْ يُحْصِ فِي مَالٍ قَسَّمَهُ نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا ، فَبِهَذَانِ النِّصْفَانِ قَدْ ذَهَبْنَا بِالْمَالِ فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ ؟ قَالَ عَطَاءٌ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، إِنَّ هَذَا لَا يُغْنِي عَنْكَ وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت