فهرس الكتاب

الصفحة 8108 من 19271

وَإِدْخَالِ النَّقْصِ عَلَى الْجَمِيعِ بِالْقِسْطِ وَلَا يُخَصُّ بِهِ الْبَعْضُ مَعَ تَسَاوِي الْكُلِّ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ فَرْضُ التَّرِكَةِ بِمَثَابَةٍ فِي إِدْخَالِ النَّقْصِ عَلَى جَمِيعِهَا بِالْحِصَصِ ، وَلِأَنَّ لَوْ جَازَ نَقْصُ بَعْضِهِمْ تَوْفِيرًا عَلَى الْبَاقِينَ لَكَانَ نَقْصُ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ لِإِدْلَائِهِمَا بِسَبَبٍ أَوْلَى مِنْ نَقْصِ الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ مَعَ إِدْلَائِهِمَا بِنَسَبٍ ، وَلِأَنَّ الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ وَالْأُمَّ إِنْ أُعْطَوْا مَعَ كَثْرَةِ الْفُرُوضِ وَضِيقِ التَّرِكَةِ أَعْلَى الْفَرْضَيْنِ كَمَّلَا ، وَإِدْخَالُ النَّقْصِ عَلَى غَيْرِهِمْ ظُلْمٌ لِمَنْ شَارَكَهُمْ وَجَعَلُوا أَعْلَى فِي الْحَالَةِ الْأَدْنَى ، وَإِنْ أُعْطَوْا أَقَلَّ الْفَرْضَيْنِ فَقَدْ حُجِبُوا بِغَيْرِ مَنْ حَجَبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ ، وَكِلَا الْأَمْرَيْنِ فَاسِدٌ ، وَإِذَا فَسَدَ الْأَمْرَانِ وَجَبَ الْعَوْلُ .

فَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُ بِأَنَّ ضَعْفَ الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ يَمْنَعُ مِنْ أَنْ يُفَضَّلُوا عَلَى الْبَنِينَ وَالْإِخْوَةِ ، فَالْجَوَابُ عَنْهُ: إِنَّ فِي إِعْطَائِهِنَّ الْبَاقِي تَسْوِيَةً بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَنِينَ وَالْإِخْوَةِ ، وَقَدْ فَرَّقَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَهُمَا فِيمَا قَدَّرَهُ لِأَحَدِهِمَا وَأَرْسَلَهُ لِلْآخَرِ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُسَوَّى بَيْنَ الْمُقَدَّرِ وَالْمُرْسَلِ .

الجزء الثامن < 131 > وَأَمَّا ضِيقُ الْمَالِ عَنْ نِصْفَيْنِ وَثُلُثٍ ، فَلَعَمْرِي إِنَّهُ يَضِيقُ عَنْ ذَلِكَ مَعَ عَدَمِ الْعَوْلِ ، وَيَتْبَعُ لَهُ مَعَ وُجُودِ الْعَوْلِ فَلَمْ يَمْتَنِعْ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّهُ يُقَدِّمُ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ ، فَكُلُّهُمْ مُقَدِّمٌ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَيْسَ يَحْجُبُ بَعْضُهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت