فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"وَأَكْثَرُ مَا تَعُولُ بِهِ الْفَرِيضَةُ في الميراث ثُلُثَاهَا".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ مَقْصُورٌ عَلَى فِقْهِ الْفَرَائِضِ دُونَ الْعَمَلِ ، غَيْرَ أَنَّنَا لَا نُحِبُّ أَنْ نُخْلِهِ مِنْ فُصُولٍ تَشْتَمِلُ عَلَى أُصُولِ الْحِسَابِ وَطَرِيقِ الْعَمَلِ لِيَكُونَ الْكِتَابُ كَافِيًا ، وَلِمَا قَصَدْنَا حَاوِيًا .
فَأَوَّلُ الْفُصُولِ أُصُولُ الْمَسَائِلِ: قَدْ ذَكَرْنَا جَمْعًا وَتَفْصِيلًا أَنَّ الْفُرُوضَ سِتَّةٌ: النِّصْفُ ، وَالرُّبُعُ ، وَالثُّمُنُ ، وَالثُّلُثَانِ ، وَالثُّلُثُ ، وَالسُّدُسُ في الميراث .
وَمَخْرَجُ حِسَابِهَا مِنْ سَبْعَةِ أُصُولٍ: أَرْبَعَةٌ مِنْهَا لَا تَعُولُ ، وَثَلَاثَةٌ تَعُولُ ، فَالْأَرْبَعَةُ الَّتِي لَا تَعُولُ من الفرائض مَا أَصْلُهُ مِنِ اثْنَيْنِ ، وَمِنْ ثَلَاثَةٍ ، وَمِنْ أَرْبَعَةٍ ، وَمِنْ ثَمَانِيَةٍ ، فَإِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ نِصْفٌ وَمَا بَقِيَ أَوْ نِصْفَانِ فَأَصِلُهَا مِنِ اثْنَيْنِ وَلَا تَعُولُ: لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَرِثَ فِيهَا عَصَبَةً إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ زَوْجٌ وَأُخْتٌ ، وَإِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ ثُلُثٌ أَوْ ثُلُثَانِ أَقَرَّهُمَا فَأَصْلُهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ وَلَا تَعُولُ: لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَرِثَ فِيهَا عَصَبَةُ الْأَخِ فَرِيضَةً وَاحِدَةً وَهِيَ أُخْتَانِ لِأَبٍ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ ، وَإِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ رُبُعٌ أَوْ نِصْفٌ وَرُبُعٌ فَأَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَلَا تَعُولُ: لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَرِثَ فِيهَا عَصَبَةٌ ، وَإِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ ثُمُنٌ أَوْ كَانَ مَعَ الثُّمُنِ نِصْفٌ فَأَصْلُهَا مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَلَا تَعُولُ: لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ