فهرس الكتاب

الصفحة 8159 من 19271

فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ فِي الْمَرَضِ وأحكام الميراث ، فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُخَوِّفٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الطَّلَاقِ فِي الصِّحَّةِ عَلَى مَا مَضَى .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُخَوِّفًا ، فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتَعَقَّبَهُ صِحَّةٌ ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الطَّلَاقِ فِي الصِّحَّةِ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ .

وَقَالَ زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ: هُوَ طَلَاقٌ فِي الْمَرَضِ يَرِثُ فِيهِ ، وَهَذَا خَطَأٌ: لِأَنَّ مَا يَتَعَقَّبُهُ الصِّحَّةُ فَلَيْسَ بِمُخَوِّفٍ ، وَإِنَّمَا ظُنَّ بِهِ الْخَوْفُ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَلَا يَتَعَقَّبَهُ الصِّحَّةُ ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْمَوْتُ حَادِثًا عَنْ طَرِيقِ غَيْرِهِ كَمَرِيضٍ غَرِقَ ، أَوْ أُحْرِقَ ، أَوْ سَقَطَ عَلَيْهِ حَائِطٌ ، أَوِ افْتَرَسَهُ سَبُعٌ ، فَهَذَا حُكْمُ الطَّلَاقِ فِيهِ كَحُكْمِ الطَّلَاقِ فِي الصِّحَّةِ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ طَلَاقٌ فِي الْمَرَضِ يَرِثُ فِيهِ ، وَهَذَا خَطَأٌ: لِأَنَّ حُدُوثَ الْمَوْتِ مِنْ غَيْرِهِ يَرْفَعُ حُكْمَهُ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ حُدُوثُ الْمَوْتِ مِنْهُ فَهُوَ الطَّلَاقُ فِي الْمَرَضِ ، فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا فِي الْمَرَضِ: استحقاق التركة في هذه الحالة تَوَارَثَا فِي الْعِدَّةِ ، سَوَاءٌ مَاتَ الزَّوْجُ أَوِ الزَّوْجَةُ ، وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا فِي الْمَرَضِ: استحقاق التركة في هذه الحالة ، فَإِنْ مَاتَتِ الزَّوْجَةُ لَمْ يَرِثْهَا إِجْمَاعًا ، وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مِيرَاثِهَا عَلَى مَذَاهِبَ شَتَّى حَكَى الشَّافِعِيُّ مِنْهَا أَرْبَعَةَ مَذَاهِبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت