فَصْلٌ: وَإِذَا فَسَخَ الزَّوْجُ نِكَاحَ امْرَأَتِهِ فِي مَرَضِهِ بِإِحْدَى الْعُيُوبِ الَّتِي تُوجِبُ فَسْخَ نِكَاحٍ لَمْ تَرِثْهُ ، بِخِلَافِ الطَّلَاقِ ، وَلِأَنَّ الْفَسْخَ بِالْعُيُوبِ مُسْتَحَقٌّ عَلَى الْفَوْرِ ، وَفِي تَأْخِيرِهِ إِسْقَاطُهُ فَلَمْ يُتَّهَمْ ، وَلَيْسَ كَالطَّلَاقِ: لِأَنَّ تَأْخِيرَهُ لَا يُسْقِطُهُ ، وَلَوْ أَرْضَعَتْ أُمُّ الزَّوْجِ امْرَأَتَهُ الصَّغِيرَةَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فِي الْحَوْلَيْنِ يُفْسَخُ نِكَاحُهَا وَلَمْ تَرِثْهُ ، سَوَاءٌ أَرْضَعَتْهَا بِأَمْرِهِ ، أَوْ غَيْرِ أَمْرِهِ: لِأَنَّ وُقُوعَ الْفُرْقَةِ تَبَعٌ لِتَحْرِيمِ الرَّضَاعِ وَثُبُوتِ الْمَحْرَمِ ، وَهَكَذَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ قَدْ وَطِئَ أُمَّ زَوْجَتِهِ بِشُبْهَةٍ وَهُوَ مَرِيضٌ بَطَلَ نِكَاحُهَا وَلَمْ يَرِثْ .