الجزء الثامن < 164 > بَابُ مِيرَاثِ الْمَجُوسِ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"إِذَا مَاتَ الْمَجُوسِيُّ وَبِنْتُهُ امْرَأَتُهُ ، أَوْ أُخْتُهُ أَوْ أُمُّهُ نَظَرْنَا إِلَى أَعْظَمِ السَّبَبَيْنِ فَوَرَّثْنَاهَا بِهِ وَأَلْقَيْنَا الْآخَرَ وَأَعْظَمُهُمَا أَثْبَتُهُمَا بِكُلِّ حَالٍ ، فَإِذَا كَانَتْ أُمَّ أُخْتٍ وَرَثَّنَاهَا بَأَنَّهَا أُمٌّ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأُمَّ تَثْبُتُ فِي كُلِّ حَالٍ وَالْأُخْتُ قَدْ تَزُولُ ، وَهَكَذَا جَمِيعُ فَرَائِضِهِمْ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ( وَقَالَ ) بَعْضُ النَّاسِ أَوْرَثَهَا مِنَ الْوَجْهَيْنِ مَعًا ، قُلْنَا: فَإِذَا كَانَ مَعَهَا أُخْتٌ وَهِيَ أُمٌّ ؟ ( قَالَ ) أَحْجُبُهَا مِنَ الثُّلُثِ بِأَنَّ مَعَهَا أُخْتَيْنِ وَأُوَرِّثُهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِأَنَّهَا أُخْتٌ ( قُلْنَا ) أَوَلَيْسَ إِنَّمَا حَجَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِغَيْرِهَا لَا بِنَفْسِهَا ؟ ( قَالَ ) بَلَى قُلْنَا وَغَيْرُهَا خِلَافُهَا ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قُلْنَا: فَإِذَا نَقَّصْتَهَا بِنَفْسِهَا ، فَهَذَا خِلَافُ مَا نَقَّصَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَوَرَأَيْتَ مَا إِذَا كَانَتْ أُمًّا عَلَى الْكَمَالِ كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تُعْطِيَهَا بِبَعْضِهَا دُونَ الْكَمَالِ ؟ تُعْطِيهَا أُمًّا كَامِلَةً وَأُخْتًا كَامِلَةً وَهَمَا بَدَنَانِ ، وَهَذَا بَدَنٌ وَاحِدٌ ؟ قَالَ: فَقَدْ عَطَّلْتَ أَحَدَ الْحَقَّيْنِ ."
قُلْنَا لَمَّا لَمْ يَكُنْ سَبِيلٌ إِلَى اسْتِعْمَالِهِمَا مَعًا إِلَّا بِخِلَافِ الْكِتَابِ وَالْمَعْقُولِ ، لَمْ يَجُزْ إِلَّا تَعْطِيلُ أَصْغَرِهِمَا لَأَكْبَرِهِمَا"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إِذَا تَزَوَّجَ الْمَجُوسِيُّ أُمَّهُ فَأَوْلَدَهَا ابْنًا كَانَ الْوَلَدُ مِنْهَا ابْنَهَا وَابْنَ ابْنِهَا وَكَانَتْ لَهُ أُمًّا وَجَدَّةَ أُمِّ