فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ: قَدْ وَصَّيْتُ لَهُ بِنَصِيبِ ابْنِي ، فَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْوَصِيَّةَ بَاطِلَةٌ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ: لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ بِمَا لَا يَمْلِكُ: لِأَنَّ نَصِيبَ الِابْنِ مِلْكُهُ لَا مِلْكَ أَبِيهِ .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: الْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ .
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَيُجْرِي بِهَا مَجْرَى قَوْلِهِ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِي وَلَا ابْنَ لَهُ فَيَجْعَلُهَا وَصِيَّةً بِالنِّصْفِ وَعِنْدَ مَالِكٍ بِالْكُلِّ ، وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ وَلَا ابْنَ لَهُ ، كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ .
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ لَهُ ابْنٌ قَاتِلٌ أَوْ كَافِرٌ: لِأَنَّهُ لَا نَصِيبَ لَهُ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .