فهرس الكتاب
احْتَسَبَتْ وَأَعَادَتْ صِيَامَ الْأَيَّامِ الَّتِي رُدَّتْ إِلَيْهَا لَا غَيْرَ ، وَإِنْ قِيلَ إِنَّهُ طُهْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ ، أَعَادَتْ صِيَامَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ كُلِّهَا ، وَهُوَ النِّصْفُ الْأَوَّلُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَقَضَتْهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ شَوَّالٍ وَأَجْزَأَهَا: لِأَنَّهَا فِيهِ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ .
فَرْعٌ: وَلَوْ قَالَتْ: أَعْلَمُ أَنَّ لِي مِنْ كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَةً ، وَهِيَ إِمَّا فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ أَوْ فِي أَوَّلِ النِّصْفِ الثَّانِي مِنْهُ ، وَأَنَا نَاسِيَةٌ لِقَدْرِهَا أحكامها في الطهر ، وَفِي أَيِّ الزَّمَانَيْنِ هِيَ مِنَ الشَّهْرِ ، فَهَذِهِ لَهَا طُهْرٌ ، وَلَيْسَ لَهَا حَيْضٌ لِأَنَّكَ تُنْزِلُهَا تَنْزِيلَيْنِ ، فَتَجْعَلُ فِي أَحَدِ التَّنْزِيلَيْنِ حَيْضَهَا فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ فَتَحِيضُهَا مِنْ أَوَّلِهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ، وَسِتًّا أَوْ سَبْعًا فِي الْقَوْلِ الثَّانِي فَتُصَلِّي هَذَا الْقَدْرَ بِالْوُضُوءِ وَتَغْتَسِلُ عِنْدَ تَقَضِّيهِ وَهِيَ فِيمَا بَعْدَهُ إِلَى آخِرِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ طَاهِرٌ إِمَّا طُهْرٌ بِيَقِينٍ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ، أَوْ طُهْرُ شَكٍّ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي فَهَذَا أَحَدُ التَّنْزِيلَيْنِ .
وَالتَّنْزِيلُ الثَّانِي: أَنْ تَجْعَلَ حَيْضَهَا أَوَّلَ النِّصْفِ الثَّانِي مِنَ الشَّهْرِ فَتَحِيضُهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ السَّادِسَ عَشَرَ وَحْدَهُ وَسِتًّا أَوْ سَبْعًا فِي الْقَوْلِ الثَّانِي وَهِيَ مِنَ السَّادِسِ عَشَرَ إِلَى [ الثَّالِثِ ] وَالْعِشْرِينَ ، فَتُصَلِّي فِي هَذَا الزَّمَانِ بِالْوُضُوءِ: لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَيْضٍ مُتَيَقَّنٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْحَيْضُ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ ، فَإِذَا مَضَى هَذَا الْقَدْرُ