وَسَلَّمَ:"لَوْ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ ."
فَقَالَ: يُطَهِّرُ الْمَاءُ وَالْقَرَظُ"فَأَحَالَ تَطْهِيرَهُ عَلَى الْمَاءِ وَالْقَرَظِ ، وَلِأَنَّ جِلْدَ الْمَيْتَةِ أَغْلَظُ تَنْجِيسًا وَالْمَاءَ أَقْوَى تَطْهِيرًا ، فَكَانَ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ أَخَصَّ ، فَعَلَى هَذَا فِي كَيْفِيَّةِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ في الدباغة وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي إِنَاءِ الدِّبَاغَةِ لِيَلِينَ الْجِلْدُ بِالْمَاءِ ، فَيَصِلُ عَمَلُ الشَّثِّ وَالْقَرَظِ إِلَى جِمِيعِ أَجْزَاءِ الْجِلْدِ ، فَيَكُونُ أَبْلَغَ فِي تَنْشِيفِهَا وَتَطْهِيرِهَا ، فَيَصِيرُ دِبَاغَةُ الْجِلْدِ وَتَطْهِيرُهُ بِهَا جَمِيعًا مَعًا ."
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَسْتَعْمِلُ الْمَاءَ بَعْدَ الدِّبَاغَةِ لِيَخْتَصَّ الشَّثُّ وَالْقَرَظُ بِدِبَاغَتِهِ وَيَخْتَصَّ الْمَاءُ بِتَطْهِيرِهِ ، فَيَصِيرُ بَعْدَ الدِّبَاغَةِ وَقَبْلَ الْغَسْلِ كَالثَّوْبِ النَّجِسِ يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ .