فهرس الكتاب
الرَّابِعِ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ لِجَوَازِ أَنْ يَسْتَدِيمَ الطُّهْرُ ثُمَّ تَفْعَلُ هَكَذَا فِي جَمِيعِ الْأَيَّامِ النَّقَاءِ إِلَّا أَنْ يَصِيرَ ذَلِكَ عَادَةً لَهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ فَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ فَيَ أَيَّامِ النَّقَاءِ إِنْ قُلْنَا: إِنَّهَا حَيْضٌ ، وَيَلْزَمُهَا ذَلِكَ إِنْ قُلْنَا: إِنَّهَا طُهْرٌ ، وَهَكَذَا لَوْ رَأَتْ يَوْمَيْنِ دَمًا ، وَيَوْمَيْنِ نَقَاءً ، وَلَمْ تَتَجَاوَزْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا: لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي الْخَامِسَ عَشَرَ طَاهِرًا ، فَإِنْ لَفَّقْنَا حَيْضَهَا كَانَ حَيْضُهَا أَيَّامَ الدَّمِ ، وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَهَكَذَا لَوْ رَأَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ دَمًا وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ نَقَاءً ، فَإِنْ لَمْ نُلَفِّقْ كَانَ حَيْضُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، وَإِنْ لَفَّقْنَا كَانَ حَيْضُهَا أَيَّامَ الدَّمِ وَهِيَ تِسْعَةٌ ، وَهَكَذَا لَوْ رَأَتْ يَوْمًا دَمًا وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ نَقَاءً ، أَوْ رَأَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ دَمًا وَيَوْمًا نَقَاءً فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْقَوْلَيْنِ فِي التَّلْفِيقِ .
وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَتَجَاوَزَ دَمُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، فَقَدْ حُكِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ ، وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي الْحَيْضِ وَالْمَنَاسِكِ أَنَّ هَذِهِ غَيْرُ مُسْتَحَاضَةٍ حُكْمُهَا كَحُكْمِ الَّتِي انْقَطَعَ دَمُهَا الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا: لِأَنَّهَا مِنَ السَّادِسَ عَشَرَ طَاهِرٌ طُهْرًا لَمْ يَتَّصِلْ بِدَمِ الْحَيْضِ ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِهِ أَنَّ هَذِهِ مُسْتَحَاضَةٌ: لِأَنَّهَا بَعْدَ أَيَّامِ الْحَيْضِ عَلَى صِفَتِهَا مِنْ أَيَّامِ الْحَيْضِ ، وَهَذَا حَالُ الْمُسْتَحَاضَةِ ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهَا