فهرس الكتاب
مُسْتَحَاضَةٌ فَلَهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ .
حَالٌ تَكُونُ مُمَيِّزَةً ، وَحَالٌ تَكُونُ مُعْتَادَةً ، وَحَالٌ لَا يَكُونُ لَهَا تَمْيِيزٌ وَلَا عَادَةٌ ، فَإِنْ كَانَتْ مُمَيِّزَةً رُدَّتْ إِلَى تَمْيِيزِهَا ، فَإِنْ قَالَتْ: رَأَيْتُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ يَتَخَلَّلُهَا النَّقَاءُ دَمًا أَسْوَدَ ، وَبَاقِيَ ذَلِكَ دَمًا أَصْفَرَ ، رُدَّتْ إِلَى الْخَمْسِ ، فَإِنْ لَمْ نُلَفِّقْ كَانَتِ الْخَمْسُ كُلُّهَا حَيْضًا ، وَإِنْ لَفَّقْنَا كَانَ التَّلْفِيقُ مِنَ الْخَمْسِ فَيَكُونُ حَيْضُهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ وَالْخَامِسُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا تَمْيِيزًا لِكَوْنِ دَمِهَا لَوْنًا وَاحِدًا وَكَانَتْ لَهَا عَادَةٌ فِي الْحَيْضِ مُسْتَمِرَّةٌ ، فَوَجَبَ رَدُّهَا إِلَى عَادَتِهَا ، فَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ خَمْسًا رُدَّتْ إِلَى الْخَمْسِ ، فَإِنْ لَمْ نُلَفِّقْ كَانَتِ الْخَمْسُ كُلُّهَا حَيْضًا ، وَإِنْ لَفَّقْنَا ، فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ التَّلْفِيقُ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: الجزء الأول < 426 > أَحَدُهُمَا: مِنْ أَيَّامِ الْعَادَةِ ، وَهِيَ الْخَمْسُ وَبِهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: لِأَنَّهَا أَخَصُّ فَيَكُونُ حَيْضُهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَهِيَ الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ وَالْخَامِسُ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: مِنْ أَيَّامِ الْحَيْضِ وَهِيَ الْخَمْسَ عَشْرَةَ لِأَنَّهَا أَمْسُ ، فَيَكُونُ حَيْضُهَا خَمْسَةً مِنْ تِسْعَةٍ ، وَهِيَ الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ وَالْخَامِسُ وَالسَّابِعُ وَالتَّاسِعُ ، فَلَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا عَشْرًا فَإِنْ لَمْ نُلَفِّقْ كَانَ حَيْضُهَا تِسْعَةَ أَيَّامٍ: لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي الْعَاشِرِ فِي طُهْرٍ لَمْ تَتَّصِلْ بِدَمِ الْحَيْضِ وَإِنْ لَفَّقْنَا فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ التَّلْفِيقُ ؟ عَلَى الْقَوْلَيْنِ: