مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"وَالسُّلُّ غَيْرُ مَخُوفٍ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ؛ لِأَنَّ السُّلَّ قَدْ يَطُولُ بِصَاحِبِهِ فَيَعِيشُ الْمَسْلُولُ دَهْرًا ، لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ شَيْخًا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْمَخُوفَ مَا كَانَ مُوحِيًا ، فَإِنِ اسْتَدَامَ بِصَاحِبِهِ حَتَّى اسْتَسْقَى وَسَقَطَ فَهُوَ مَخُوفٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"وَالطَّاعُونُ مَخُوفٌ حَتَّى يَذْهَبَ".
الجزء الثامن < 324 > قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا حَدَثَ فِي الْإِنْسَانِ وَخَافَ لَمْ يَتَطَاوَلْ ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ وَخْزٌ مِنْ وَخْزِ الشَّيْطَانِ ، فَإِنْ ظَهَرَ الطَّاعُونُ فِي بَلَدٍ حَتَّى لَا يَتَدَارَكَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا الوصية في المرض وَكَفَى اللَّهُ حُسْنَ الْكِفَايَةِ فَمَا لَمْ يُقِعِ الْإِنْسَانَ فَلَيْسَ بِمَخُوفٍ وَإِنْ وَقَعَ بِهِ صَارَ مَخُوفًا .