مَرْدُودٌ ، فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ مَرْدُودًا .
فَلَوْ جُعِلَ الصَّبِيُّ وَصِيًّا بَعْدَ بُلُوغِهِ ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ لَهَا فِي الْحَالِ قَابِلٌ لَهَا .
الجزء الثامن < 329 > وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ .
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَالِ مَنْ يَقْبَلُهَا ، بَلْ قَالَ: قَدْ أَوْصَيْتُ إِلَى هَذَا الصَّبِيِّ إِذَا بَلَغَ ، فَالْوَصِيَّةُ إِلَيْهِ بَاطِلَةٌ فِي الْحَالِ وَبَعْدَ بُلُوغِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَالِ بِأَهْلٍ لَوْ مَاتَ الصَّبِيُّ قَامَ بِهَا ؛ فَلِذَلِكَ بَطَلَتْ .
فَإِنْ كَانَ لَهَا فِي الْحَالِ مَنْ يَقْبَلُهَا ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: قَدْ أَوْصَيْتُ إِلَى فُلَانٍ حَتَّى يَبْلُغَ وَلَدِي ، فَإِذَا بَلَغَ فَهُوَ وَصِيٌّ ، جَازَ وَلَا يَجُوزُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْوَكَالَةِ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ عَقْدَ الْوَكَالَةِ مُعَجَّلٌ ، فَلَمْ يَصِحَّ بِحُدُوثِ شَرْطٍ مُؤَجَّلٍ وَعَقْدُ الْوَصِيَّةِ مُؤَجَّلٌ ، فَجَازَ أَنْ يَصِحَّ بِحُدُوثِ شَرْطٍ مُؤَجَّلٍ .