فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَأَمَّا الْمُوصِي فَلَا يَخْلُو مَالُهُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَالًا ، أَوْ وِلَايَةً عَلَى أَطْفَالٍ .
فَإِنْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ مَالًا يُفَرَّقُ فِي أَهْلِ الْوَصَايَا ، فَالْمُعْتَبَرُ فِي الْمُوصِي شَرْطَانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا وَشَرْطَانِ مُخْتَلَفٌ فِيهِمَا ، فَأَحَدُ الشَّرْطَيْنِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِمَا التَّمْيِيزُ ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُمَيِّزُ لِصِغَرٍ ، أَوْ جُنُونٍ ، لَمْ تَصِحَّ وَصِيَّتُهُ .
وَالثَّانِي: الْحُرِّيَّةُ ، فَإِنْ كَانَ عَبْدًا لَمْ تَصِحَّ وَصِيَّتُهُ .
وَأَمَّا الشَّرْطَانِ الْمُخْتَلَفُ فِيهِمَا: فَأَحَدُهُمَا الْبُلُوغُ .
وَالثَّانِي: الرُّشْدُ وَفِيهِمَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمَا شَرْطَانِ ، فَلَا تَصِحُّ وَصِيَّةُ غَيْرِ بَالِغٍ وَلَا سَفِيهٍ .
وَالثَّانِي: لَيْسَا بِشَرْطٍ فِي جَوَازِ الْوَصِيَّةِ وَتَصِحُّ مِنْ غَيْرِ الْبَالِغِ وَالسَّفِيهِ ، وَلَكِنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ وَصِيَّةِ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ وَالْعَدْلِ وَالْفَاسِقِ وَالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ .