فَصْلٌ: فَأَمَّا شَهَادَةُ الْوَصِيِّ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْوَصِيَّةِ فَضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْمُوصِي ، فَشَهَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ .
وَالثَّانِي: أَنْ يَشْهَدَ لِلْمُوصِي ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ لَهُ نَظَرٌ فِيمَا شَهِدَ بِهِ ، كَأَنْ شَهِدَ لَهُ بِمَالٍ أَوْ مِلْكٍ هُوَ وَصِيٌّ فِي تَفْرِيقِ ثُلُثِهِ ، أَوْ وِلَايَةٍ عَلَى أَطْفَالٍ ، فَشَهَادَتُهُ مَرْدُودَةٌ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَلَّا يَكُونَ لَهُ نَظَرٌ فِيمَا شَهِدَ بِهِ ، كَأَنَّهُ وَصِيٌّ فِي تَفْرِيقِ مَالٍ مُعَيَّنٍ مِنْ تَرِكَتِهِ ، فَشَهِدَ لِلْمُوصِي بِمِلْكٍ لَا يَدْخُلُ فِي وَصِيَّتِهِ وَلَيْسَ وَارِثًا مَثَلًا ، فَيَكُونُ فِي وِلَايَتِهِ فَشَهَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُرُّ بِهَا نَفْعًا .
الجزء الثامن < 348 >