فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 19271

أَوْ تَكُونُ فِي شَهْرَيْنِ فَتَصِيرُ فِي شَهْرٍ ، فَإِذَا ثَبَتَ مَا وَصَفْنَا ، مِنْ حَالِ الِانْتِقَالِ ، فَمَتَى انْقَطَعَ دَمُ الْمُنْتَقِلَةِ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ ، وَلَمْ يَتَجَاوَزْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَهُوَ حَيْضٌ ، وَإِنْ تَكَرَّرَ مِرَارًا بَطُلَ حُكْمُ الْعَادَةِ الْأُولَى إِلَى [ مَا انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ مِنَ الْأُخْرَى ، حَتَّى إِنِ اسْتُحِيضَتْ مِنْ بَعْدُ وَجَبَ رَدُّهَا عِنْدَ اعْتِبَارِ الْعَادَةِ ] إِلَى مَا انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ ، دُونَ مَا انْتَقَلَتْ عَنْهُ فَأَمَّا انْتِقَالُهَا عَنِ الْعَادَةِ الْمَرَّةَ الْوَاحِدَةَ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ يَبْطُلُ بِهِ حُكْمُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْعَادَةِ فِي الزَّمَانِ ، وَالْقَدْرِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ حُكْمَ الْعَادَةِ الْأُولَى لَا يَبْطُلُ بِانْتِقَالِ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ، حَتَّى تَعُودَ ثَانِيَةً فَتَصِيرُ بِعَوْدِهَا عَادَةً يَبْطُلُ بِهَا سَالِفُ الْعَادَةِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَوَجَدْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيَّ اخْتَارَهُ مِنْ كِتَابِ الْحَيْضِ لَهُ أَنَّ انْتِقَالَ الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ فَقَدْ أَبْطَلَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْعَادَةِ ، وَصَارَ مَا انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ عَادَةً ، قَالَ: لِأَنَّ الْمُبْتَدَأَةَ قَدْ ثَبَتَ لَهَا عَادَةٌ بِحَيْضِ مَرَّةٍ فَكَذَا غَيْرُهَا مِنْ ذَوَاتِ الْعَادَةِ .

فَرْعٌ: وَإِذَا كَانَتْ عَادَتُهَا عَشْرًا مِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ فَرَأَتْ قَبْلَ الشَّهْرِ خَمْسًا وَإِنِ انْقَطَعَ دَمُهَا الجزء الأول < 430 > فَقَدِ انْتَقَلَتْ عَادَتُهَا فِي الزَّمَانِ بِأَنْ تَقَدَّمَتْ وَفِي الْقَدْرِ بِأَنْ نَقَصَتْ وَإِنْ تَجَاوَزَ الدَّمُ حَتَّى بَلَغَ خَمْسًا فِي الشَّهْرِ ، فَقَدِ انْتَقَلَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت