فهرس الكتاب
عَلَى الْآخِذِ لَمْ يَرْجِعِ الْآخِذُ بِهِ عَلَى الدَّافِعِ بِكُلِّ حَالٍ ، سَوَاءٌ صَدَّقَهُ عَلَى دَيْنِهِ أَوْ كَذَّبَهُ ، وَإِنْ قَالَ الدَّافِعَ: أَمَرَنِي بِدَفْعِهَا هِبَةً ، نُظِرَ فَإِنْ رَجَعَ الْمُودِعُ بِالْغُرْمِ عَلَى الدَّافِعِ لَمْ يَرْجِعِ الدَّافِعُ عَلَى الْآخِذِ ، فَإِنْ رَجَعَ بِالْغُرْمِ عَلَى الْآخِذِ لَمْ يَرْجِعِ الْآخِذُ عَلَى الدَّافِعِ ، وَإِنْ قَالَ الدَّافِعُ: أَمَرَنِي بِدَفْعِهَا وَدِيعَةً ، نُظِرَ ، فَإِنْ رَجَعَ الْمُودِعُ عَلَى الدَّافِعِ لَمْ يَرْجِعِ الدَّافِعُ عَلَى الْآخِذِ ، وَإِنْ رَجَعَ بِالْغُرْمِ عَلَى الْآخِذِ المودع في الوديعة فَفِي رُجُوعِ الْآخِذِ بِهِ عَلَى الدَّافِعِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَلَّا رُجُوعَ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ أَنَّهُ مَظْلُومٌ بِهِ .
وَالثَّانِي: يَرْجِعُ بِهِ ؛ لِأَنَّ الدَّافِعَ أَلْجَأَهُ إِلَى الْغُرْمِ بِائْتِمَانِهِ لَهُ وَدَفْعِهِ إِلَيْهِ ، فَهَذَا حُكْمُ الْمُودِعِ إِذَا أَنْكَرَ الْإِذْنَ .