فهرس الكتاب
فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ السَّادِسُ وَهُوَ أَنْ يُقِرَّ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ فِي يَدِهِ وَلَيْسَ يَعْلَمُ هَلْ هِيَ لَهُمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا ؟ الاختلاف في الوديعة فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ، ثُمَّ يَتَحَالَفُ الْمُتَدَاعِيَانِ فَإِنْ نَكَلَا أُقِرَّتْ فِي يَدِهِ وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا دُفِعَتْ إِلَيْهِ ، وَهَلْ يَأْخُذُهُ الْحَاكِمُ بِكَفِيلِ الْمَالِكِ لَهَا لَوْ حَضَرَ عَلَى وَجْهَيْنِ مِنَ اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِي الْوُرَّاثِ إِذَا دُفِعَتْ إِلَيْهِ التَّرِكَةُ وَلَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً بَعْدَ طُولِ الْكَشْفِ بِأَنْ لَا وَارِثَ سِوَاهُ وَإِنْ حَلَفَا مَعًا فَعَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا تُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا وَفِي أَخْذِ الْكَفِيلِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَجْهَانِ .
وَالثَّانِي: أَنَّهَا تُوقَفُ وَفِي الْمَوْقُوفَةِ عَلَى يَدِهِ وَجْهَانِ .
الجزء الثامن < 384 > فَصْلٌ: وَإِذَا أَوْدَعَ رَجُلًا دَابَّةً ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فِي رُكُوبِهَا هل له أن يركبها جَازَ أَنْ يَرْكَبَهَا ، ثُمَّ هُوَ قَبْلَ الرُّكُوبِ مُسْتَوْدَعٌ لَا يَضْمَنُ ، فَإِذَا رَكِبَ صَارَ مُسْتَعِيرًا ضَامِنًا ، فَإِنْ تَرَكَ الرُّكُوبَ لَنْ يَسْقُطَ عَنْهُ الضَّمَانُ إِلَّا بِالرَّدِّ ، فَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْمُودِعُ بَعْدَ الْكَفِّ عَنِ الرُّكُوبِ أَنْ يُؤَجِّرَهَا لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ ضَمَانُهَا قَبْلَ تَسْلِيمِهَا إِلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَفِي سُقُوطِهِ عَنْهُ بَعْدَ تَسْلِيمِهَا وَجْهَانِ مِنْ عُدْوَانِ الْمُسْتَوْدَعِ إِذَا أُبْرِئَ مِنْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .