فهرس الكتاب

الصفحة 8852 من 19271

فَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَخْمَاسٌ ، وَمَا كَانَ فَقَدْ أَوْفَانَاهُ ، وَأَمَّا عُمَرُ فَلَمْ يَزَلْ يُعْطِينَاهُ حَتَّى جَاءَهُ مَالُ السُّوسِ وَالْأَهْوَازِ ، أَوْ قَالَ مَالُ فَارِسَ ( الشَّافِعِيُّ يَشُكُّ ) وَقَالَ عُمَرُ فِي حَدِيثِ مَطَرٍ أَوْ حَدِيثٍ آخَرَ: إِنَّ فِي الْمُسْلِمِينَ خَلَّةً ، فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ تَرَكْتُمْ حَقَّكُمْ فَجَعَلْنَاهُ فِي خَلَّةِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَأْتِيَنَا مَالٌ فَأُوَفِّيَكُمْ حَقَّكُمْ مِنْهُ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: لَا تُطْمِعْهُ فِي حَقِّنَا ، فَقُلْتُ يَا أَبَا الْفَضْلِ أَلَسْنَا مِنْ أَحَقِّ مَنْ أَجَابَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَفَعَ خَلَّةَ الْمُسْلِمِينَ ؟ فَتُوُفِّيَ عُمَرُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَالٌ فَيَقضِينَاهُ .

وَقَالَ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ مَطَرٍ أَوِ الْآخَرِ إِنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: لَكُمْ حَقٌّ وَلَا يَبْلُغُ عِلْمِي إِذْ كَثُرَ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ كُلُّهُ ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَرَى لَكُمْ ، فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ إِلَّا كُلَّهُ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَنَا كُلَّهُ .

( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - لِلْمُنَازِعِ فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى: أَلَيْسَ مَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ أَنَّ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ مَنْصُوصًا فِي كِتَابِ اللَّهِ مُبَيَّنًا عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - بِخَبَرِ الثِّقَةِ لَا مُعَارِضَ لَهُ فِي إِعْطَاءِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - غَنِيًّا لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فِي إِعْطَائِهِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ فِي كَثْرَةِ مَالِهِ يَعُولُ عَامَّةَ بَنِي الْمُطَّلِبِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمُ اسْتَحَقُّوا بِالْقَرَابَةِ لَا بِالْحَاجَةِ كَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت