فهرس الكتاب

الصفحة 8853 من 19271

أَعْطَى الْغَنِيمَةَ مَنْ حَضَرَهَا لَا بِالْحَاجَةِ ، وَكَذَلِكَ مَنِ استَحَقَّ الْمِيرَاثَ بِالْقَرَابَةِ لَا بِالْحَاجَةِ ، وَكَيْفَ جَازَ لَكَ أَنْ تُرِيدَ إِبْطَالَ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ بِأَنْ تَقُولَ هِيَ بِخِلَافِ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَلَيْسَتْ مُخَالِفَةً لَهُ ، ثُمَّ تَجِدُ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى مَنْصُوصًا فِي آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَعَهُمَا سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - فَتَرُدُّهُ ؟ أَرَأَيْتَ لَوْ عَارَضَكَ مُعَارِضٌ فَأَثْبَتَ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى وَأَسْقَطَ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ مَا حُجَّتُكَ عَلَيْهِ إِلَّا كَهِيَ عَلَيْكَ"."

الجزء الثامن < 441 > قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي ثُبُوتِ سَهْمِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - فِي خُمُسِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ وهل يسقط بوفاته ؟ وَأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ .

وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مَصْرِفِهِ ، فَحَكَى الشَّافِعِيُّ فِيهِ مَذَاهِبَ ، فَمِنْهُ مَنْ جَعَلَهُ مَصْرُوفًا إِلَى الْإِمَامِ الْقَائِمِ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ لِوَرَثَتِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ مَصْرُوفًا فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ خَاصَّةً ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ سَهْمَهُ مَصْرُوفٌ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةِ لِقَوْلِهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -: مَا لِيَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ ، وَلِأَنَّهُ قَدْ كَانَ مَا فَضَلَ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ بَعْدَ فَوْتِ سَنَةٍ يَصْرِفُهُ فِي إِعْزَازِ الدِّينِ وَمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ، فَكَذَلِكَ حُكْمُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ .

فَأَمَّا مَا اسْتَدَلَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت