فهرس الكتاب

الصفحة 9140 من 19271

وَبِأَطْرَافِهَا وَغَيْرُهُمْ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ ، فَعِيَالُ سَاكِنِي الْمَدِينَةِ بِالْمَدِينَةِ ، وَعِيَالُ عَشَائِرِهِمْ وَجِيرَانِهِمْ وَقَدْ يَكُونُ عِيَالُ سَاكِنِي أَطْرَافِهَا بِهَا وَعِيَالُ جِيرَانِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ فَيُؤْتَوْنَ بِهَا وَتَكُونُ مَجْمَعًا لِأَهْلِ السُّهْمَانِ كَمَا تَكُونُ الْمِيَاهُ وَالْقُرَى مَجْمَعًا لِأَهْلِ السُّهْمَانِ مِنَ الْعَرَبِ ، وَلَعَلَّهُمُ اسْتَغْنَوْا فَنَقَلَهَا إِلَى أَقْرَبِ النَّاسِ بِهِمْ وَكَانُوا بِالْمَدِينَةِ ، ( فَإِنْ قِيلَ ) فَإِنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَحْمِلُ عَلَى إِبِلٍ كَثِيرَةٍ إِلَى الشَّامِ وَالْعِرَاقِ ، فَإِنَّمَا هِيَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ: لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَحْمِلُ عَلَى مَا يَحْتَمِلُ مِنَ الْإِبِلِ ، وَأَكْثَرُ فَرَائِضِ الْإِبِلِ لَا تَحْمِلُ أَحَدًا .

وَقَدْ كَانَ يَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ بِنَعَمِ الْجِزْيَةِ فَيَبْعَثُ فَيَبْتَاعُ بِهَا إِبِلًا جَلَّةً فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا ( وَقَالَ ) بَعْضُ النَّاسِ مِثْلَ قَوْلِنَا فِي أَنَّ مَا أُخِذَ مِنْهُمْ فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ الصَّدَقَاتِ ) .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ سَادِسَةٌ أَرَادَ بِهَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ، وَلَعَلَّ أَبَا حَنِيفَةَ مَعَهُمْ فَإِنَّهُمْ جَوَّزُوا نَقْلَ الصَّدَقَاتِ إِلَى أَهْلِ الْفَيْءِ وَنَقْلَ الْفَيْءِ إِلَى أَهْلِ الصَّدَقَاتِ اعْتِبَارًا بِشِدَّةِ الْحَاجَةِ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا بَعْدَ النَّقْلِ هَلْ يُقْضَى مَنْ نُقِلَ عَنْهُ سَهْمُهُ إِذَا اتَّسَعَ مَالُ الْمَنْقُولِ إِلَيْهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَ الْقَضَاءَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَسْقَطَهُ ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يَجُوزُ نَقْلُ الصَّدَقَةِ إِلَى أَهْلِ الْفَيْءِ وَإِنْ جَهِدُوا ، وَلَا نَقْلُ الْفَيْءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت