فهرس الكتاب
كَانُوا يَشْتَرِكُونَ فِي إِصَابَةِ الْمَرْأَةِ ، فَإِذَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ أُلْحِقَ بِأَشْبَهِهِمْ بِهِ .
وَأَمَّا النِّكَاحُ الِاسْتِنْجَادُ حكمه: فَهُوَ أَنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ إِذَا أَرَادَتْ وَلَدًا نَجْدًا تَحَسُّبًا ، بَذَلَتْ نَفْسَهَا لِنَجِيبِ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَسَيِّدِهَا ، فَلَا تَلِدُ إِلَّا تَحَسُّبًا بِأَيِّهِمْ شَاءَتْ .
وَأَمَّا نِكَاحُ الْوِلَادَةِ حكمه: فَهُوَ النِّكَاحُ الصَّحِيحُ الْمَقْصُودُ لِلتَّنَاسُلِ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : وُلِدْتُ مِنْ نِكَاحٍ لَا مِنْ سِفَاحٍ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ يَنْقُلُ نَبِيَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنَ الْأَصْلَابِ الزَّاكِيَةِ إِلَى الْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [ الشُّعَرَاءِ: 219 ] قَالَ: مِنْ نَبِيٍّ إِلَى نَبِيٍّ ، حَتَّى جَعَلَكَ نَبِيًّا ، وَكَانَ نُورُ النُّبُوَّةِ فِي أَيَّامِهِ ظَاهِرًا ، حَتَّى حُكِيَ أَنَّ كَاهِنَةً بِمَكَّةَ يُقَالُ لَهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ الْهَرَمِ قَرَأَتِ الْكُتُبَ ، فَمَرَّ بِهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَمَعَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ يُرِيدُ أَنْ يُزَوِّجَهُ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ ، فَرَأَتْ نُورَ النُّبُوَّةِ فِي وَجْهِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَتْ: هَلْ لَكَ أَنْ تَغْشَانِي وَتَأْخُذَ مِثْلَ الْإِبِلِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَّا الْحَرَامُ فَالْمَمَاتُ دُونَهُ وَالْحِلُّ لَا حِلَّ فَأَسْتَبِينُهُ الجزء التاسع < 7 > فَكَيْفَ بِالْأَمْرِ الَّذِي تَبْغِينَهُ يَحْمِي الْكَرِيمُ عِرْضَهُ وَدِينَهُ ؟ ! فَلَمَّا تَزَوَّجَ آمِنَةَ ، وَحَمَلَتْ مِنْهُ بِرَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، مَرَّ فِي عَوْدِهِ بِفَاطِمَةَ ،