فهرس الكتاب
بَعْدَهُ نَبِيٌّ ، فَصَارَ خَاتَمًا لِلنُّبُوَّةِ ، مَبْعُوثًا إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً ، حَتَّى بُعِثَ إِلَى الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ، وَقَالَ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ .
وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: إِلَى الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، وَالثَّانِي: إِلَى الْإِنْسِ وَالْجِنِّ .
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ خُصَّ بِالْوَحْيِ الَّذِي هُوَ الْقُرْآنُ الْمُعْجِزُ الَّذِي يَبْقَى إِعْجَازُهُ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ ، وَيَعْجَزُ عَنْ مُعَارَضَتِهِ أَهْلُ كُلِّ عَصْرِهِ ، وَلَيْسَ فِيمَا أُوحِيَ إِلَى مَنْ قَبْلِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِعْجَازٌ يَبْقَى ، فَصَارَ بِهَذَا الْوَحْيِ مَخْصُوصًا .