فهرس الكتاب
فَصْلٌ: وَصَارَ مَا خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ رَسُولَهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فِي مَنَاكِحِهِ ، مِمَّا جَاءَ فِيهِ نَصٌّ ، وَاتَّصَلَ بِهِ نَقْلٌ عَشْرُ خِصَالٍ ، تَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ ، مِنْهَا ثَلَاثُ خِصَالٍ تَغْلِيظٌ ، وَثَلَاثُ خِصَالٍ تَخْفِيفٌ ، وَأَرْبَعُ خِصَالٍ كَرَامَةٌ .
فَأَمَّا الثَّلَاثُ التَّغْلِيظُ: فَإِحْدَاهُنَّ: مَا أَوْجَبَهُ عَلَيْهِ مِنْ تَخْيِيرِ نِسَائِهِ تخيير النبي نساءه .
وَالثَّانِيَةُ: مَا حُظِرَ عَلَيْهِ مِنْ طَلَاقِهِنَّ طلاق النبي نساءه .
وَالثَّالِثَةُ: مَا مَنَعَهُ مِنَ الِاسْتِبْدَالِ بِهِنَّ تبدل أزواج النبي .
وَأَمَّا الثَّلَاثُ التَّخْفِيفُ: فَإِحْدَاهُنَّ: مَا أَبَاحَهُ لَهُ مِنَ النِّكَاحِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ مَحْصُورٍ نكاح النبي أكثر من اربعة .
وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَمْلِكَ النِّكَاحَ بِلَفْظِ الْهِبَةِ مِنْ غَيْرِ بَدَلٍ نكاح الرسول بلفظ الهبة .
وَالثَّالِثَةُ: أَنَّهُ إِذَا أَعْتَقَ أَمَةً عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فعل النبي ذلك كَانَ عِتْقُهَا نِكَاحًا عَلَيْهَا وَصَدَاقًا لَهَا: لِأَنَّهُ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ ، فَصَارَتْ بِالْعِتْقِ زَوْجَةً وَصَارَ الْعِتْقُ لَهَا صَدَاقًا .
فَأَمَّا الْأَرْبَعُ الْكَرَامَةُ: الجزء التاسع < 23 > فَإِحْدَاهُنَّ: أَنَّهُ فَضَّلَ نِسَاءَهُ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ .
وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ جَعَلَهُنَّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ .
وَالثَّالِثَةُ: حَرَّمَهُنَّ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ .
وَالرَّابِعَةُ: مَا ضَاعَفَ مِنْ ثَوَابِهِنَّ وَعِقَابِهِنَّ .