جَنِّبْ أَبِي الْأَوْصَابَ وَالْوَجَعَا عَلَيْكِ مِثْلُ الَّذِي صَلَّيْتُ فَاغْتَمِضِي يَوْمًا فَإِنَّ لِجَنْبِ الْمَرْءِ مُضْطَجَعَا وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا سُمِّيَتْ صَلَاةً لِمَا يَعُودُ عَلَى فَاعِلِهَا مِنَ الْبَرَكَةِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ ، وَالْبَرَكَةُ تُسَمَّى صَلَاةً .
قَالَ الشَّاعِرُ: وَصَهْبَاءُ طَافَ يَهُودِيُّهَا وَأَبْرَزَهَا وَعَلَيْهَا خُتُمْ وَقَابَلَهَا الرِّيحُ فِي دَنِّهَا وَصَلَّى عَلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمْ يَعْنِي: أَنَّهُ دَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهَا سُمِّيَتْ صَلَاةً لِأَنَّهَا تَقْضِي إِلَى الْمَغْفِرَةِ الَّتِي هِيَ مَقْصُودُ الصَّلَاةِ ، وَمَقْصُودُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِإِطْلَاقِ اسْمِهِ عَلَيْهِ مِمَّا لَيْسَ مَقْصُودًا فِيهِ ، وَالْمَغْفِرَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ يُسَمَّى صَلَاةً .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ [ الْبَقَرَةِ: ] .
يُرِيدُ بِصَلَوَاتِ اللَّهِ: الْمَغْفِرَةَ ، لِأَنَّهُ ذَكَرَ بَعْدَهَا الرَّحْمَةَ .
قَالَ الشَّاعِرُ: صَلَّى عَلَى يَحْيَى وَأَشْيَاعِهِ رَبٌّ كَرِيمٌ وَشَفِيعٌ مُطَاعٌ الجزء الثاني < 11 > وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الصَّلَاةُ اسْتِغْفَارًا .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ يَعْنِي: الْمُصَلِّينَ وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: أَنَّهَا سُمِّيَتْ صَلَاةً ، لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا قَامَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الصَّلَاةِ ، فَأَصَابَهُ مِنْ خَشْيَتِهِ وَمُرَاقَبَتِهِ مَا يَلِينُ وَيَسْتَقِيمُ اعْوِجَاجُهُ ، مَأْخُوذٌ مِنَ التَّصْلِيَةِ ، يُقَالُ: صَلَّيْتُ الْعُودَ .
إِذَا لَيَّنْتُهُ بِالنَّارِ فَيَسْهُلُ تَقْوِيمُهُ مِنَ الِاعْوِجَاجِ: قَالَ الشَّاعِرُ: وَلَكِنَّمَا صَلَّوْا عَصَا