فهرس الكتاب
الِاسْتِحْبَابِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} بِمُشَاوَرَةِ أُمَّتِهِ فَقَالَ تَعَالَى: وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ [ آلِ عِمْرَانَ: 159 ] لَا عَلَى أَنَّ لِأَحَدٍ رَدَّ مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} .
الجزء التاسع < 57 > قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَكِنْ عَلَى اسْتِطَابَةِ أَنْفُسِهِمْ وَلِيَقْتَدُوا بِسُنَّتِهِ فِيهِمْ .
وَاخْتُلِفَ فِيمَا أُمِرَ بِمُشَاوَرَتِهِمْ فِيهِ ، فَقَالَ قَوْمٌ: فَيَ الْحَرْبِ وَمَكَائِدِ الْعَدُوِّ خَاصَّةً .
وَقَالَ آخَرُونَ: فِي أُمُورِ الدُّنْيَا دُونَ الدِّينِ .
وَقَالَ آخَرُونَ: فِي أُمُورِ الدِّينِ تَنْبِيهًا لَهُمْ عَلَى عِلَلِ الْأَحْكَامِ وَطَرِيقِ الِاجْتِهَادِ ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} "أَمَرَ نُعَيْمًا أَنْ يُؤَامِرَ أُمَّ ابْنَتِهِ ، وَقَالَ: وَأَمِّرُوا الْأُمَّهَاتِ فِي بَنَاتِهِنَّ"، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى اسْتِطَابَةِ أَنْفُسِهِنَّ لَا عَلَى وُجُوبِ اسْتِئْمَارِهِنَّ ، وَكَذَلِكَ اسْتِئْمَارُ الْأَبِ لِلْبِكْرِ عَلَى اسْتِطَابَةِ النَّفْسِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ .