فهرس الكتاب
مَهْرِ الْمِثْلِ ، كَانَتِ الزِّيَادَةُ مَرْدُودَةً ، وَلَا تَجُبْ فِي مَالِ السَّفِيهِ وَلَا عَلَى وَلِيِّهِ ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ فِي التَّزْوِيجِ لِيَتَوَلَّاهُ السَّفِيهُ بِنَفْسِهِ جَازَ .
فَإِنْ قَبِلَ فَهَلَّا مُنِعَ مِنْ مُبَاشَرَةِ الْعَقْدِ بِنَفْسِهِ وَ لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ مَعَ إِذْنِ وَلِيِّهِ ، كَمَا لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ عَقْدُ الْبَيْعِ ، وَإِنْ أَذِنَ فِيهِ وَلِيُّهُ ؟ .
قِيلَ: الْفَرْقُ بَيْنَ النِّكَاحِ حَيْثُ صَحَّ مِنْهُ أَنْ يَعْقِدَهُ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ وَبَيْنَ الْبَيْعِ حَيْثُ لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ أَنْ يَعْقِدَهُ ، وَإِنْ أَذِنَ فِيهِ الْوَلِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْحَجْرِ عَلَيْهِ حِفْظُ الْمَالِ دُونَ النِّكَاحِ ، فَذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ الْعَقْدُ فِي الْمَالِ ، وَصَحَّ مِنْهُ الْعَقْدُ فِي النِّكَاحِ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَمَّا صَحَّ مِنْهُ رَفَعُ النِّكَاحِ بِالْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ ، فَأَوْلَى أَنْ يَصِحَّ مِنْهُ عَقْدُ النِّكَاحِ بِإِذْنٍ ، وَلَمَّا لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ إِنْزَالُهُ مِلْكَهُ عَنِ الْأَقْوَالِ بِالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ بِإِذْنٍ وَلَا غَيْرِ إِذْنٍ ، لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ عُقُودُ الْأَمْوَالِ كُلِّهَا بِإِذْنٍ وَلَا غَيْرِ إِذْنٍ .