فهرس الكتاب

الصفحة 9315 من 19271

فَصْلٌ: فَأَمَّا إِذَا نَكَحَ السَّفِيهُ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: الجزء التاسع < 72 > أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يَكُونَ قَدْ أَعْلَمَهُ وَلِيُّهُ وَلَا اسْتَأْذَنَهُ فَمَنَعَهُ ، فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ: لِأَنَّ ثُبُوتَ الْحَجْرِ يَمْنَعُ مِنْ جَوَازِ التَّصَرُّفِ فِي الْعَقْدِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَتْ عَالِمَةً بِحَجْرِهِ فَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ فِي حَالِ الْحَجْرِ ، وَلَا بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ ، وَتَصِيرُ كَالْمُبَرِّئَةِ مِنْهُ لِعِلْمِهَا بِحَجْرِهِ .

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَالِمَةً بِحَجْرِهِ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي حَالِ الْحَجْرِ دَفْعُ الْمَهْرِ: لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ مَنَعَ الْحَجْرُ مِنْهُ ، وَفِي لُزُومِهِ لَهُ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ دَفْعُهُ بَعْدَ فَكِّ حَجَرِهِ لِئَلَّا يَصِيرَ مُمْتَنِعًا بِبَعْضِهَا مِنْ غَيْرِ بَدَلٍ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهُ بَعْدَ فِكَاكِ الْحَجْرِ عَنْهُ ، كَمَا لَمْ يَلْزَمْهُ قَبْلَ فَكِّهِ عَنْهُ: لِيَكُونَ مَالُهُ بِالْحَجْرِ مَحْفُوظًا عَلَيْهِ ، كَمَا لَمْ تَلْزَمْهُ الزِّيَادَةُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ لِهَذَا الْمَعْنَى ، وَلَيْسَ جَهْلُهَا بِحَالِهِ عُذْرًا: لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ يُمْكِنُهَا أَنْ تَسْتَعْلِمَ فَتَعْلَمُ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ السَّفِيهُ قَدْ سَأَلَ وَلِيَّهُ النِّكَاحَ فَمَنَعَهُ ، وَاسْتَأْذَنَهُ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ ، فَفِي نِكَاحِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: بَاطِلٌ لِتَأْثِيرِ الْحَجْرِ فِي عُقُودِهِ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْكَلَامُ فِي الْمَهْرِ عَلَى مَا مَضَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت