فهرس الكتاب

الصفحة 9320 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ نِكَاحَ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ بَاطِلٌ ، وَبِإِذْنِهِ جَائِزٌ ، فَلِلسَّيِّدِ - إِذًا - إِذْنٌ لِعَبْدِهِ فِي النِّكَاحِ حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يُعَيَّنَ لَهُ عَلَى الْمَنْكُوحَةِ ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَجَاوَزَهَا ، فَإِنْ نَكَحَ غَيْرَهَا كَانَ نِكَاحًا بِغَيْرِ إِذْنٍ .

الجزء التاسع < 74 > وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ لَا يُعَيِّنَ لَهُ عَلَى الْمَنْكُوحَةِ ، وَيَكُونُ إِذْنُهُ مُطْلَقًا ، فَيَجُوزُ بِخِلَافِ السَّفِيهِ الَّذِي يَلْزَمُ الْوَلِيَّ أَنْ يُعَيِّنَ عَلَى الْمَنْكُوحَةِ .

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الْعَبْدَ مَنْ أَهْلِ الِاخْتِيَارِ وَالتَّصَرُّفِ فِي الْعُقُودِ ، وَلَيْسَ السَّفِيهُ مِنْ أَهْلِ الِاخْتِيَارِ وَالتَّصَرُّفِ فِي الْعُقُودِ ، فَإِذَا صَحَّ نِكَاحُ الْعَبْدِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ نَظَرَ فِي الْمَهْرِ ، فَإِنْ كَانَ قَدْرَ مَهْرِ الْمِثْلِ ، كَانَ فِي كَسْبِهِ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ لَزِمَ قَدْرَ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي كَسْبِهِ ، وَنَالَتِ الزِّيَادَةَ فِي ذِمَّتِهِ حَتَّى يُعْتَقَ ، فَيُؤَدِّي .

وَفَارَقَ السَّفِيهَ فِي إِبْطَالِ الزِّيَادَةِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ بِالْمَعْنَى الَّذِي قَدَّمْنَاهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت