فهرس الكتاب

الصفحة 9322 من 19271

فَصْلٌ: فَأَمَّا إِذَا أَرَادَ السَّيِّدُ أَنْ يُجْبِرَ عَبْدَهُ عَلَى التَّزْوِيجِ ، فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ صَغِيرًا كَانَ لِسَيِّدِهِ إِجْبَارُهُ عَلَى النِّكَاحِ ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهُ إِجْبَارُ وَلَدِهِ فِي صِغَرِهِ الَّذِي لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ فَإِجْبَارُ عَبْدِهِ فِي صِغَرِهِ أَوْلَى ، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ بَالِغًا فَهَلْ لِلسَّيِّدِ إِجْبَارُهُ عَلَى النِّكَاحِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا - وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ -: لَهُ إِجْبَارُ عَبْدِهِ عَلَى النِّكَاحِ إجبار السيد عبده: لِأَنَّهُ لَمَّا مَلَكَ الْعَقْدَ ، عَلَى مَنَافِعِهِ وَرَقَبَتِهِ جَبْرًا كَانَ النِّكَاحُ مُلْحَقًا بِأَحَدِهِمَا فِي عَقْدِهِ عَلَيْهِ جَبْرًا .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْجَدِيدِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ إِجْبَارُ عَبْدِهِ عَلَى النِّكَاحِ: لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى الْمَلَاذِ وَالشَّهَوَاتِ الَّتِي لَيْسَ لِلسَّيِّدِ إِجْبَارُ عَبْدِهِ عَلَيْهَا ، وَلِأَنَّ مَعْقُودَ الْوَطْءِ الَّذِي لَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ إِجْبَارُ عَبْدِهِ عَلَيْهِ ، فَكَانَ النِّكَاحُ بِمَثَابَتِهِ .

وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ مَعًا لَوْ كَانَ السَّيِّدُ مُوَلًّى عَلَيْهِ لِصِغَرٍ أَوْ سَفَهٍ لَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّهِ إِجْبَارُ عَبْدِهِ عَلَى النِّكَاحِ قَوْلًا وَاحِدًا ، لِمَا فِي إِجْبَارِهِ مِنْ إِخْرَاجِ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ مِنْ كَسْبِهِ .

الجزء التاسع < 75 >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت