فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَأَمَّا الْمُدَبَّرُ فَهُوَ كَالْعَبْدِ فِي إِجْبَارِ السَّيِّدِ لَهُ عَلَى النِّكَاحِ ، وَفِي إِجْبَارِ السَّيِّدِ عَلَى تَزْوِيجِهِ إِذَا ادَّعَى إِلَى النِّكَاحِ المدبر .
وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ إِجْبَارُهُ عَلَى النِّكَاحِ الْمُكَاتَبُ ، لِمَا فِيهِ مِنْ إِلْزَامِهِ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ فِي كَسْبِهِ .
وَأَمَّا إِذَا دَعَا سَيِّدَهُ إِلَى النِّكَاحِ ، فَهَلْ يُجْبَرُ السَّيِّدُ عَلَيْهِ ؟ إِنْ قِيلَ إِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى تَزْوِيجِ عَبْدِهِ فَأَوْلَى أَنْ يُجْبَرَ عَلَى تَزْوِيجِ مُكَاتَبِهِ ، وَإِنْ قُلْنَا إِنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى تَزْوِيجِ عَبْدِهِ ، فَفِي إِجْبَارِهِ عَلَى تَزْوِيجِ مُكَاتَبِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ ، كَمَا لَا يُجْبَرُ عَلَى تَزْوِيجِ عَبْدِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى تَزْوِيجِ مُكَاتَبِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى تَزْوِيجِ عَبْدِهِ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ اكْتِسَابَ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ ، فَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى تَزْوِيجِهِ لِمَا يَلْحَقُهُ مِنَ الْتِزَامِ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ ، وَاكْتِسَابِ الْمُكَاتَبِ لِنَفْسِهِ فَأُجْبِرَ السَّيِّدُ عَلَى تَزْوِيجِهِ: لِأَنَّهُ لَا يَؤُولُ إِلَى الْتِزَامِ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ .