فهرس الكتاب

الصفحة 9339 من 19271

مِلْكُ الْيَمِينِ وَبَطَلَ عَقْدُ النِّكَاحِ .

وَالْمُقَدِّمَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ فَسْخَ النِّكَاحِ قَبْلَ الدُّخُولِ إِنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجَةِ الصداق في هذه الحالة أَسْقَطَ جَمِيعَ صَدَاقِهَا ، كَمَا لَوِ ارْتَدَّتْ .

وَإِنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ لَمْ يَسْقُطِ الصَّدَاقُ إِلَّا نَصِفُهُ كَمَا لَوِ ارْتَدَّ .

وَهُوَ هَاهُنَا مِنْ قِبَلِ الزَّوْجَةِ: لِأَنَّهُ وَقَعَ بِابْتِيَاعِهَا لَهُ .

فَإِنْ قِيلَ: الْفَسْخُ هَاهُنَا إِنَّمَا وَقَعَ بِالِابْتِيَاعِ الَّذِي هُوَ مِنْهُمَا ، وَالْفَسْخُ إِذَا وَقَعَ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجَيْنِ ، غَلَبَ فِيهِ حُكْمُ الزَّوْجِ دُونَ الزَّوْجَةِ كَالْخُلْعِ .

قِيلَ: قَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا هَذَا ، فَأَخْطَأَ فِيهِ: مَذْهَبًا ، وَحِجَاجًا .

أَمَّا الْمَذْهَبُ: فَهُوَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَدْ نَصَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى خِلَافِهِ ، وَجَعَلَ الْفَسْخَ مُضَافًا إِلَى الزَّوْجَةِ فِي إِسْقَاطِ جَمِيعِ صَدَاقِهَا .

وَأَمَّا الْحِجَاجُ: فَهُوَ الْفَرْقُ الْوَاقِعُ بَيْنَ الِابْتِيَاعِ وَالْخَلْعِ مِنْ وَجْهَيْنِ: الجزء التاسع < 81 > أَحَدُهُمَا: أَنَّ الِابْتِيَاعَ إِنَّمَا كَانَ بَيْنَ السَّيِّدِ وَالزَّوْجَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لِلزَّوْجِ فِيهِ صُنْعٌ وَلَا اخْتِبَارٌ ، فَلَمْ يُجَزْ أَنْ يُضَافَ إِلَيْهِ الْخُلْعُ ، وَإِنَّمَا كَانَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ ، فَجَازَ لِاخْتِصَاصِ الزَّوْجِ بِالْفُرْقَةِ أَنْ يُضَافَ الْفَسْخُ إِلَيْهِ .

وَالثَّانِي: أَنَّ الزَّوْجَ فِي الْخُلْعِ أَزَالَ مِلْكَهُ عَنِ الْبُضْعِ إِلَى غَيْرِ مَالِكٍ كَالْعِتْقِ الَّذِي يُزِيلُ بِهِ الْمُعَتِقُ مِلْكَهُ عَنْ رَقَبَةِ الْعَبْدِ إِلَى غَيْرِ مَالِكٍ ، فَغَلَبَ فِيهِ حُكْمُ الزَّوْجِ دُونَ الزَّوْجَةِ ، وَالِابْتِيَاعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت